الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ١٢٨ - تكثير الماء في مواضع اُخرى
أصابعه عليهالسلام حتى روى القوم وسقوا ركابهم [١].
وشكا الجيش إليه في بعض غزواته فقدان الماء ، فوضع عليهالسلام يده في القدح فضاق القدح عن يده ، فقال للناس : اشربوا ، فشرب الجيش وسقوا وتوضئوا وملأوا المزاود [٢]. قال الشاعر :
| ومن فاضت أنامله بماء سقاه |
| لواردين وصادرينا |
| وقرّت جفنة صنعت لعشر |
| على قدر فأطعمها مئينا |
| وعادت بعد أكل القوم ملأى |
| تفور عليهم لحما سمينا [٣] |
أبو بكر القفّال في دلائل النبوّة : إنّ البراء ملاعب الأسنّة كان به استسقاء ، فبعث الى النبيّ عليهالسلام لبيد بن أبي ربيعة وأهدى إليه فرسين ونجائب ، فقال : لا أقبل هدية مشرك. قال. فإنّه يستشفيك من الاستسقاء. فأخذ بيده حثوة من الأرض فتفل عليها وأعطاه ، ثمّ قال : دفها بماء ثمّ اسقها إيّاه. فلمّا شربها البراء برأ من مرضه [٤].
وقطعت يد أنصاريّ وهو عبد الله بن عتيك في حرب احد ، فألزقها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ونفخ عليها فصارت كما كانت [٥].
لطائف القصص [ في معجزاته صلىاللهعليهوآلهوسلم ] : إنّ قوما شكوا إليه عليهالسلام ملوحة مائهم ، فجاء معهم وتفل في بئرهم فانفجرت بالماء العذب الفرات ، فها هي يتوارثها أهلها [٦].
وكان ممّا أكّد الله به صدقه عليهالسلام أنّ قوم مسيلمة سألوه [٧] مثلها ، فتفل في بئر فعادت ملحا اجاجا كبول الحمار ، وهي إلى اليوم بحالها معروفة المكان [٨].
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٠٥. [٢] المزاود جمع المزادة وهي الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة ( لسان العرب ج ٣ / ١٩٩ ). [٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٠٥ ـ ١٠٦. [٤] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١١٥ ـ ١١٦. [٥] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١١٦. [٦] تاريخ الطبري : ج ٢ ص ٥٠٧. [٧] أي سألوا مسيلمة. [٨] تاريخ الطبري : ج ٢ ص ٥٠٧.