أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٤ - الشيخ جواد الشبيبي ، شيخ الادب ومفخرة العرب
| هذي الضرائب لا تزال سياطها |
| تستوقف الزعماء للضربات |
| لو يدرك الوطن الذي ضيموا به |
| ماذا لقوا لأنهال بالحسرات |
| ما هذه الأصوات ضعضعت الربى |
| واستبكت الآساد في الأجمات |
| أصدى الحجيج وقد أناب لربه |
| طلباً لعفو الله في عرفات |
| أم هذه الاسر الكريمة أوقفت |
| من هذه الأبواب بالعتبات |
| أصوات مهتضمين في أوطانهم |
| وارحمتاه لهذه الأصوات |
| وعت الملائك في السماء صراخهم |
| ومن انتجوا في الأرض غير وعاة |
| عقدات رمل الرافدين تضاعفي |
| بعواصف الأرزاء والنكبات |
| قلّ اصطبار النازليك وغلّهم |
| يزداد بالابرام والعقدات |
| أرثي لحاضرهم فأحمل بؤسه |
| والهم أحمله لجيل آت |
| قهرتهم أُم السفور وذللت |
| للناشئات مصاعب العادات |
| أصبحن يقعدن الحصيف عن الحجى |
| ويقفن أغصاناً على الطرقات |
| ما هذه الوقفات وهي خلاعة |
| تفضي بهن لموقف الشبهات |
| ما ان مشين وراء سلطان الهوى |
| إلا سقطن بهوّة العثرات |
| منع السفور كتابنا ونبيّنا |
| فاستنطقي الآثار والآيات |
| تلك الوجوه هي الرياض بها ازدهت |
| للناظرين شقائق الوجنات |
| كانت تكتّم في البراقع خيفة |
| من أن تمس حصانة الخفرات |
| واليوم فتّحها الصبا فتساقطت |
| بقواطف الألحاظ والقبلات |
| صوني جمالك بالبراقع إنها |
| ستر الحسان ومظهر الحسنات |
| وإذا يلاحقك الحديث ولو أب |
| فتراجعي عن غنّة النبرات |
| خير الحديث إذ جرى مصبوبه |
| للسامعين بقالب الاخفات |
| اياك والجهر الذي حصياته |
| يقذفن حول مسامع الجارات |
| فالجهر للرجل المحاجج خصمه |
| أو للخطيب يقوم في الحفلات |