أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢١٩ - الحجة الفيلسوف آية الله الشيخ محمد حسين الأصفهاني ، نابغة عصره
| بل يده العليا يد الافاضة |
| في الأمر والخلق ولا غضاضة |
| وفيه سرّ الكل في الكل بدا |
| روحان في روح الكمال اتحدا |
| لك العروج في السماوات العلى |
| له العروج في سماوات العلا |
مخايل النبوة في الحسين
| أنت من الوجود عين العين |
| فكن قرير العين بالحسين |
| شبلك في القوة والشجاعة |
| نفسك في العزة والمناعة |
| منطقك البليغ في البيان |
| لسانك البديع في المعاني |
| طلعتك الغرّاء بالإشراق |
| كالبدر في الأنفس والآفاق |
| صفاتك الغرّ له ميراث |
| والمجد ما بين الورى تراث |
| لك الهنا يا غاية الإيجاد |
| بمدّه الخيرات والأيادي |
| وهو سفينة النجاة في اللجج |
| وبابها السامي ومَن لجّ ولج |
| سلطان إقليم الحفاظ والإبا |
| مليك عرش الفخر اماً وأبا |
| رافع راية الهدى بمهجته |
| كاشف ظلمة العمى ببهحته |
| به استقامت هذه الشريعة |
| به علت أركانها الرفيعة |
| بنى المعالي بمعالي هممه |
| ما اخضرّ عود الدين إلا بدمه |
| بنفسه اشترى حياة الدين |
| فيا لها من ثمن ثمين |
| أحيى معالم الهدى بروحه |
| داوى جروح الدين من جروحه |
| حفّت رياض العلم بالسموم |
| لو لم يروّها دم المظلوم |
| فأصبحت مورقة الأشجار |
| يانعة زاكية الثمار |
| أقعد كل قائم بنهضته |
| حتى أقام الدين بعد كبوته |
| قامت به قواعد التوحيد |
| مذ لجأت بركنها الشديد |
| وأصبحت قومية البنيان |
| وعزمه عزائم القرآن |
| غدت به سامية القباب |
| معاهد السنّة والكتاب |