أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٥٠ - السيد أبو بكر بن شهاب ، ديوانه واشعاره
حضر موت وتوفي ليلة الجمعة ١٠ جمادى الأول سنة ١٣٤١ ه ( بحيدر اباد دكن ) من بلاد الهند. كان عالماً جليلاً حاوياً لفنون العلوم مؤلفاً في كثير منها ، قوي الحجة ساطع البرهان ، أديباً شاعراً مخلصاً في ولائه لأهل البيت : ، ونظم منظومته المسماة ( ذريعة الناهض إلى علم الفرائص ) وعمره نحو ١٨ سنة وله مصنفات في العلوم تناهز الثلاثين. هو شاعر اليمن الأول في زمانه وترك بعده ديواناً ضخماً يضم مختلف أنواع الشعر ، فمن مدائحه للرسول الأعظم قصيدته التي مطلعها.
| لذي سلم والبان لولاك لم أهوى |
| ولا ازددت من سلع وجيرانه شجوى |
وفيها يقول :
| ألا يا رسول الله يا من بنوره |
| وطلعته يستدفع السوء والبلوى |
| ويا خير من شدّت اليه الرحال من |
| عميق فجاج الأرض تلتمس الجدوى |
| اليك اعتذاري عن تأخر رحلتي |
| إلى سوحك المملوء عمّن جنى عفوا |
| على أن خمر الشوق خامرني فلم |
| يدع فيّ عرقاً لا يحنّ ولا عضوا |
| وأني لتعروني لذكراك هزة |
| كما أخذت سلمان من ذكرك العروا |
| وما غير سوء الحظّ عنك يعوقني |
| ولكنني أحسنت في جودك الرجوا |
| وها أنا قد وافيت للروضة التي |
| بها نيّر الايمان ما انفك مجلّوا |
| وقفت بذلي زائراً ومسلماً |
| عليك سلام الخاضع الرافع الشكوى |
| صلاة وتسليم على روحك التي |
| اليها جميع الفخر أصبح معزوا |
| عليك سلام الله يا من بجاهه |
| ينال من الآمال ما كان مرجوا |
| عليك سلام الله يا من توجهت |
| إلى سوحه الركبان تطوي الفلا عدوا |
| سلام على القبر الذي قد حللته |
| فأضحى بأنوار الجلالة مكسوا |
| اليك ابن عبد الله وافيت مثقلاً |
| بأوزار عمرٍ مرّ معظمه لهوا |
* * *