أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٠٨ - الشيخ محمد حسن أبو المحاسن ، الوزير الاديب ، ديوانه ، اشعاره
| منازل كانت للنعيم معرّسا |
| وكانت بها للعاشقين مواقف |
| ترف الأقاحي وهي فيها مباسم |
| وتثنى بها الأغصان وهي معاطف |
| فلا تنكرا بالدار فرط صبابتي |
| فما كل قلب بالصبابة عارف |
| فلا ذعرت يا دار آرامك التي |
| بها للظباء الآنسات معارف |
| ألِفنَ الحسان الغانيات فأكرمت |
| وتكرم من أجلِ الأليف الآلائف |
| لئن جرعتني الحزن اطلال دارهم |
| فكم ارشفتني الراح فيها المراشف |
| وان تعف بعد الظاعنين ربوعهم |
| فقلبي منها آهل الربع آلف |
| وقفت به والدمع يجري كأنني |
| وان جل رزء الطف بالطف واقف |
| على مربع روت دماء بني الهدى |
| ثراه ولم تروِ القلوب اللواهف |
| فكم غيبت فيه نجوماً وحجّبت |
| بدو رُعُلا فيها المنايا الخواسف |
| إلى الطف من أرض الحجاز تطلعت |
| ثنايا المنايا ما ثنتها المخاوف |
| ترحل أمن الخائفين عن الحمى |
| مخافة ان لا يأمن البيت خائف |
| وقد كان شمساً والحجاز بنوره |
| مضئ فأمسى بعده وهو كاسف |
| وصوّح بعد الغيث نبتُ رياضه |
| وقلّص ظلٌ بالمكارم وارف |
| قد استصرخته بالعراق عصابة |
| تحكم فيها جائر الحكم عاسف |
| فانجدهم غوث اللهيف وشيمة |
| الكريم إذا داع دعاه يساعف |
| سرى والمنايا تستحثّ ركابه |
| إلى موقف تنسى لديه المواقف |
| تحف به الخيل الكرام وفوقها |
| من الهاشمين الكرام الغطارف |
| بنو مطعمي طير السماء سيوفهم |
| لهن مقاري في الوغى ومضائف |
| إذا اعتقلوا سمر الرماح تضيّفت |
| يعاسيبها العقبان فهي عواكف |
| بهم عرف المعروف واليأس والندى |
| وفاضت على المسترفدين العوارف |
| وقد نازلوا الكرب الشديد بكربلا |
| وكل بحدّ السيف للكرب كاشف |
| فدارت بأبناء النبي محمد |
| عصائب أبناء الطليق الزعانف |