أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٠ - الشيخ جعفر الهر ، اديب كربلاء وشاعر شهير ، ألوان من شعره
في الرواق الشريف الحسيني قريباً من قبر صاحب الرياض وعمره ثمانون سنة ، درس على الشيخ زين العابدين المازندراني ولما نال الحظوة الكافية من العلم انفرد بالتدريس وتخرج على يده جماعة. قال صاحب ( الطليعة ) كان فاضلاً مشاركاً في العلوم أديباً شاعراً هو اليوم مدرس بكربلاء وإمام جماعة تقام به الصلاة في حرم العباس ٧ ومن شعره :
| زارني والليل قد أرخى الستارا |
| بدر تمٍّ غادر الليل نهارا |
| فارسي ليس يدري ذمماً |
| لا ولا يرعى عهوداً وذمارا |
| فإذا حاولت منه قبلة |
| هزّ لي الجيد دلالاً ونفارا |
| وإذا ما قلت صلني قال لي |
| قد عددنا صلة الاعراب عارا |
| يوسفيُّ الحسن لما أن بدا |
| قطع الأيدي يميناً ويسارا |
وقوله مشطراً البيتين المنسوبين إلى قيس العامري :
| أمرّ على الديار ديار ليلى |
| ونار الشوق تستعر استعارا |
| أشمّ ترابها طوراً وطوراً |
| اقبّل ذا الجدار وذا الجدارا |
| وما حبّ الديار شغفن قلبي |
| ولا أضرمن في جنبيّ نارا |
| ولا ربع الغوير وساكنيه |
| ولكن حب من سكن الديارا |
وجاء في ( مجالي اللطف بأرض الطف ) للشيخ السماوي عندما ذكر الشيخ كاظم الهر ثم عطف على أخيه الشيخ جعفر قائلاً :
| وكأخيه جعفر بدر التقى |
| وهضبة العلم التي لا ترتقى |
| عاش حميداً ومضى سعيدا |
| وازداد فضلاً إذ رثى الشهيدا |
| فاخر في رثا الشهيد فخرا |
| فأرخوا جعفر أعلى فخرا |
وديوانه المخطوط طافح بألوان من الشعر.