أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٩ - السيد رضا الهندي شيخ الأدب ، شاعر ثائر ، نوادره ، روائعه
| فيا سائلي عن شأنه اسمع مقالة |
| هي الدر والفكر المحيط لها بحر |
| ألم تدر أن الله كوّن خلقه |
| ليمتثلوه كي ينالهم الأجر |
| وما ذاك إلا رحمة بعباده |
| وإلا فما فيه إلى خلقهم فقر |
| ويعلم أن الفكر غاية وسعهم |
| وهذا مقام دونه يقف الفكر |
| فأكرمهم بالمرسلين أدلة |
| لما فيه يرجى النفع أو يختشى الضر |
| ولم يؤمن التبليغ منهم من الخطا |
| إذا كان يعروهم من السهو ما يعرو |
| ولو أنهم يعصونه لاقتدى الورى |
| بعصيانهم فيهم وقام لهم عذر |
| فنزهم عن وصمة السهو والخطا |
| كما لم يدنس ثوب عصمتهم وزر |
| وأيّدهم بالمعجزات خوارقا |
| لعاداتنا كي لا يقال لها سحر |
| ولم أدرِ لم دلّت على صدق قولهم |
| إذا لم يكن للعقل نهيٌ ولا أمر |
| ومن قال للناس انظرو في ادعائهم |
| فإن صح فليتبعهم العبد والحر |
| ولو أنهم فيما لهم من معاجز |
| على خصمهم طول المدى لهم النصر |
| لغالى بهم كل الأنام وأيقنوا |
| بأنهم الأرباب والتبس الأمر |
| لذلك طوراً ظافرين تراهُم |
| وآخر فيهم ينشب الناب والظفر |
| كذلك تجري حكمة الله في الورى |
| وقدرته في كل شيء له قدر |
| وكان خلاف اللطف واللطف واجب |
| إذا من نبيٍّ أو وصيٍّ خلا عصر |
وجوب عصمة الأنبياء :
| أينشيء للانسان خمس جوارح |
| تحسّ وفيها يدرك العين والأثر |
| وقلباً لها مثل الأمير يردها |
| إذا أخطأت في الحسّ واشتبه الأمر |
| ويترك هذا الخلق في ليل ضلّةِ |
| بظلمائه لا تهتدي الأنجم الزهر |
| ( فذلك أدهى الداهيات ولم يقل |
| به أحدٌ إلا أخو السفه الغمر ) |
| فأنتج هذا القول إن كنت مصغياً |
| وجوب إمام عادل أمره الأمر |