أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣١٥ - الشيخ حسن الدجيلي ، حياته ، أشعاره وبعض مؤلفاته
| وحامي الشريعة هاجت به |
| عليها حمية غضبانها |
| فهبت لينقذ دين النبي (ص) |
| من تحت أنياب ثعبانها |
| سرى بالبهاليل من هاشم |
| يؤمُ العراق بأضعانها |
| اسودُ وغىً فوق جردٍ عتاق |
| صوافن أمثال عقبانها |
| ضوامرُ ان حفزت للوثوب |
| بجمع تصرّ بآذانها |
| عليها ليوثُ بني غالب |
| يضوع الفخار بأردانها |
| وشيدت خيامهم في الطفوف |
| ونجم السما دون أشكانها |
| أحاطت بهم فرق الظالمين |
| احاطة عينٍ بإنسانها |
* * *
| تحاول اذعانها لابن هند |
| وقطعُ الطُلى دون اذعانها |
| تموتُ كراماً ولا تلتوي |
| لبّو الصغار برثمانها |
| هل الموت إلا إذا جردت |
| رقاف المواض بأيمانها |
| إذا غنت البيض فوق الرؤوس |
| تميل نشاوى بألحانها |
| وتحسب فوق الظبا في الجباه |
| لدى الروع معقد تيجانها |
| إذا الجحفل المجر ستر الفجاج |
| عليها وضاقت بشجعانها |
| أمالته نثراً ببيض الصفاح |
| ونظماً بأطراف خرصانها |
| أراقمُ مندلعات اللسان |
| تلوكُ المنايا بأسنانها |
| فوالهفتاه لها إذ غدت |
| معفرةً فوق كثبانها |
| ولم تلوها غير كف القضا |
| إذ القوم ليسوا بأقرانها |
* * *
| ولم يبقَ غير امام الهدى |
| وحيداً بحومة ميدانها |
| يعاني الظما وعجيج النساء |
| يذيب الصفا وقع أرنانها |
| يعاني على الأرض أنصاره |
| وعفرُ الثرى نسجُ أكفانها |
| يعاني العدى مثل سيل البطاح |
| وفقد النصير للقيانها |