أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١٢ - الشيخ محمد حسن أبو المحاسن ، الوزير الاديب ، ديوانه ، اشعاره
| من معشر ضربت فوق السماء لهم |
| أبيات فخر لها من مجدهم عمد |
| سادوا قريشاً ولولاهم لما افترعت |
| طود الفخار ولولا الروح ما الجسد |
| تخال تحت عجاج الخيل أوجههم |
| كواكباً في دجى الظلماء تتقد |
| يمشون خطراً ولا يثنيهم خطر |
| عن قصدهم وأنابيب القنا قصد |
| وافى بها الأسد الغضبان يقدمها |
| اسداً فرائسها يوم الوغى اسد |
| كأن مرهفه والضرب يوقده |
| شمس الهجير وأرواح العدى برد |
| كأنما رقمت آي السجود به |
| فكلما استله من غمده سجدوا |
| فحاولت عبد شمس أن يدين لها |
| قوم لها ابن رسول الله منتقد |
| حتى إذا جالت الخيلان صاح بهم |
| ضرب يطيش به المقدامة النجد |
| فأحجموا حيث لا ورد ولا صدر |
| والسمهرية في أحشائهم ترد |
| يا عين لا تعطشي خدي فأنهم |
| قضوا عطاشا وماء النهر مطرد |
وقال أيضاً :
| أقّلا عليّ اللوم فيما جنى الحبّ |
| فان عذاب المستهام به عذب |
| وصلت غرامي بالدموع وعاقدت |
| جفوني على هجر الكرى الانجم الشهب |
| تقاسمن مني ناظراً ضمنت له |
| دواعى الهوى ان لا يجفّ له غرب [١] |
| فليت هواهم حمّل القلب وسعه |
| فيقوى له أو ليت ما كان لي قلب |
| فابعد بطيب العيش عني فليس لي |
| به طائل ان لم يكن بيننا قرب |
| الا في ذمام الله عيس تحملت |
| بسرب مهاً للدمع في أثرها سرب |
| وكنا وردنا العيش صفوا فأقبلت |
| حوادث أيام بها كدر الشرب |
| عدمناك من دهر خؤون لأهله |
| إذا ما انقضى خطب له راعناً خطب |
| على أن رزء الناس يخلق حقبة |
| ورزء بني طه تجدده الحقب |
| حدا لهم ركب الفناء آبائهم |
| وسار بمغبوط الثناء لهم ركب |
| لحى الله يا أهل العراق صنيعكم |
| فقد طأطأت هاماتها بكم العرب |
[١] ـ الغرب : مسيل الدمع والغروب الدموع.