أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٧ - الشيخ جواد الشبيبي ، شيخ الادب ومفخرة العرب
| جرياً على العكس كم وجه يكون قفاً |
| وكم قفاً وله وجهٌ وتصدير |
| يا لانقلابٍ به العصفور صقر ربى |
| والصقر ذو المخلب المعوج عصفور |
| تبدل الناس والأرض الفضاء على |
| أديمها لاح تبديل وتغيير |
| يا من رأى الدير والخابور من قدم |
| لا الدير ديرٌ ولا الخابور خابور |
| خوفي على الوطن المحبوب ألجمني |
| فلم يذع لي منظومٌ ومنثور |
| كأنني مذ غدا حتماً على شفتي |
| ليث يكظ على أشداقه الزير [١] |
| أفحص فؤادي يا دهر تجد حجراً |
| صلداً ولكنه بالخطب منقور |
| يُرمى البرئ نزيه النفس طاهرها |
| بالموبقات وذنب اللص مغفور |
| مثل البغية يطوي العهر رايتها |
| وبندُها فوق ذات الخدر منشور |
| فيا سيوفاً قيون الغدر تشهرها |
| ما هكذا تفعل البيض المشاهير |
| نحرتم وطعنتم قلبَ موطنكم |
| حتى يقال مطاعين مناحير |
| لا تستهينوا بضعف في جوارحنا |
| فكم دم قد أسالته الأظافير |
| كبرتم الأنفس اللاتي مشاعرها |
| لها وان طال فيها العمر تقصير |
| زجاجة الخط ان أمست تكبّرها |
| فالذرّ ليس له في العين تكبير |
| مطاول الفلك الأعلى قصرت يداً |
| فالآن أيسر ما حاولت ميسور |
| ما في يديك خسوف البدر مكتملاً |
| وليس فيها لقرص الشمس تكوير |
| انظر إلى القبة الزرقاء عالية |
| وسقفها بنجوم الزهر مسمور |
| واستغرق الفكر في مجرى مجرّتها |
| فذاك بحرٌ يفيض اللطف مسجور |
| موج من النور عال لا يسكّنه |
| إلا الذي من سناه ذلك النور |
| كأنه والنجوم الزهر طالعة |
| سجنجل نبتت فيها الأزاهير |
| يا طائرين على بيض مجنحة |
| حطوا على الوكنات الجوّ أو طيروا |
[١] ـ الزير : الدن.