أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٦ - السيد رضا الهندي شيخ الأدب ، شاعر ثائر ، نوادره ، روائعه
ومن براعته الشعرية النادرة الأدبية وذلك أن بعض الادباء كتب اليه :
| لأن فارقتكم جسماً فاني |
| تركت لديكم قلبي رهينا |
| سلوت حشاشتي أن أسلُ منكم |
| شموس هدايتي دنيا ودينا |
فقال السيد ملحقاً متضمناً كل شطر منهما بكلمات في أول البيت وآخره بحيث يكون بيتاً من بحر الكامل وهو مما لم يعهد لغيره مثل ذلك :
| قسماً بمجدك ( لأن فارقتكم |
| جسماً فإني ) لا أزال متيما |
| ولأن بقيت ( فلقد تركت لديكم |
| قلبي رهينا ) للصبابة مغرما |
| هيهات أسلوكم ( سلوت حشاشتي |
| إن أسلُ منكم ) عهدنا المتقدما |
| كم حين غبتم يا ( شموس هدايتي |
| دنياً وديناً ) بتّ أرعى الأنجما |
وقال ملغزاً في القلم :
| ما رهيف إذا أسروا اليه |
| بعض أمر لم يستطع كتمانه |
| قد جزاهم عن الاساءة لما |
| قطعوا رأسه وشقّوا لسانه |
وقال في الدواة :
| ما أداة عجماء لكن روت لي |
| من حديث القرون ما قد تقادم |
| راضع من لُبانها فارسيٌ |
| آدم اللون ليس ينميه آدم |
| مستمدّ من درّها كلما قال |
| ( بده ) قلب درّها قال ( دادم ) [١] |
| لم يزل ساعياً على الراس يمشي |
| إن سعى بان فيه شجٌ بلا دم |
وقال ملغزاً في ابريق الشاي والمسمى ب ( قوري ) :
| ما آلة ان تشك نفسي علّةً |
| أو غلة يوماً ففيها طبّها |
| في قلبها ما يشتهيه من المنى |
| قلبي فليس ( يروق ) إلا قلبها |
فإذا عكسنا الأحرف من ( يروق ) تكون ( قوري )
[١] ـ بده : أي أعطني. دادم : أي أعطيتك باللغة الفارسية.