أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٢٤ - الشيخ عبد الحسين الحياوي علامة ورع وشاعر مجيد
| محجلة غر على جبهاتها |
| بأقلام خرصان القنا كتب النصر |
| تجول بحلي اللجم تيهاً كأنها |
| ذئاب غضى يمرحن أو ربرب عفر |
| غرابية مبيضة جبهاتها |
| سوى أنها يوم الكريهة تحمر |
| وهم فوقها مثل الجبال رواسخ |
| بيوم به الأبطال همتها الفر |
| إذا ما بكت بيض الضبا بدم الطلا |
| ترى الكل منهم باسم الثغر يفتر |
| تهادى بمستن النزال كأنها |
| نشاوى طلا أضحى يرنحها السكر |
| تفر كأسراب القطا منهم العدى |
| كأن الفتى منهم بيوم الوغى صقر |
| لنيل المعالي في الجنان تؤازروا |
| فراحوا ولم يعلق بأبرادهم وزر |
| فماتوا كراماً بعد ما أحيوا الهدى |
| ولم يدم في يوم الجلاد لهم ظهر |
| فجرد فرد الدهر أبيض صارماً |
| به أوجه الأقران بالرعب تصفر |
| فيا ليمين قد أقلت يمانيا |
| إذا قد وتراً عاد شفعاً به الوتر |
| وظمآن لم يمنح من الماء غلة |
| وقد نهلت في كفه البيض والسمر |
| جرى عضبه حتفاً كأن يمينه |
| بها الموت بحر والحسام له نهر |
| تروح ثبات في القفار إذا دنا |
| له نحو أجياد العدى نظر شزر |
| يكر عليهم كرة الليث طاوياً |
| على سغب والليث شيمته الكر |
| لأكبادها نظم بسلك قناته |
| وللهام في بتار صارمه نثر |
| إذا ما دجا ليل العجاج بنير |
| تبلج من لئلاء طلعته فجر |
| عجبت له تظمى حشاشته ومن |
| نجيع الطلا في صدر صعدته بحر |
| ولو لم يكن حكم المقادير نافذاً |
| لعفت ديار الشرك قتلته البكر |
| إلى أن هوى ملقى على حر وجهه |
| بمقفرة في حرها ينضج الصخر |
| هوى علة الايجاد من فوق مهره |
| فأدبر ينعاه بعولته المهر |
| هوى وهو غيث المعتفين فعاذر |
| إذا عرضت يأساً عن السفر السفر |
| فلا الصبر محمود بقتل ابن فاطم |
| وليس لمن لم يجر مدمعه عذر |
| بنفسي سخياً خادعته يد القضا |
| فجاد بنفس عن علاها كبا الفكر |
| يعز على الطهر البتول بأن ترى |
| عزيزاً لها ملقى واكفانه العفر |