أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٣ - السيد رضا الهندي شيخ الأدب ، شاعر ثائر ، نوادره ، روائعه
| ولا أصبحت أوثانهم وهي التي |
| لها سجدوا تهوي خشوعاً وتسجد |
| لآمنة البشرى مدى الدهر إذ غدت |
| وفي حجرها خير النبيين يولد |
| به بشر الانجيل والصحف قبله |
| وان حاول الاخفاء للحق ملحد |
| بسينا دعا موسى وساعير مبعث |
| لعيسى ومن فاران جاء محمد |
| فمن أرض قيذار تجلّى وبعدها |
| لسكان سلع عاد والعود أحمد |
| فسل سفر شعيا ماهتافهم الذي |
| به أمروا أن يهتفوا ويمجّدوا |
| ومن وعد الرحمن موسى ببعثه |
| وهيهات للرحمن يخلف موعد |
| وسل من عنى عيسى المسيح بقوله |
| سأنزله نحو الورى حين أصعد |
| لعمرك أن الحق أبيض ناصع |
| ولكنما حظ ( المعاند ) أسود |
| أيخلد نحو الأرض متّبع الهوى |
| وعما قليل في جهنم يخلد |
| ولولا الهوى المغوي لما مال عاقل |
| عن الحق يوماُ كيف والعقل مرشد |
| ولا كان أصناف النصارى تنصروا |
| حديثاً ولا كان اليهود تهودوا |
| أبا القاسم أصدع بالرسالة منذراً |
| فسيفك عن هام العدى ليس يغمد |
| ولاتخشى من كيد الأعادي وبأسهم |
| فإنّ ( علياً ) بالحسام مقلد |
| أيحذر من كيد المضلّين من له |
| ( أبو طالب ) حام وحيدر مسعد |
| علي يد الهادي يصول بها وكم |
| لوالده الزاكي على أحمد يد |
| وهاجر بالزهراء عن أرض مكة |
| وخلّ ( علياً ) في فراشك يرقد |
| عليك سلام الله يا خير مرسل |
| اليه حديث العز والمجد يسند |
| حباك إله العرش منه بمعجز |
| تبيد الليالي وهو باق مؤبّد |
| دعوت قريشاً أن يجيئوا بمثله |
| فما نطقوا والصمت بالعيّ يشهد |
| وكم قد وعاه منهم ذو بلاغة |
| فأصبح مبهوتاً يقوم ويقعد |
| وجئت إلى أهل الحجى بشريعة |
| صفا لهم من مائها العذب مورد |
| شريعة حق ان تقادم عهدها |
| فما زال معنى حسنها يتجدد |
| عليك سلام الله ما قام عابد |
| بجنح الدجى يدعو وما دام معبد |