أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٧ - الشيخ ناجي خميّس ، اديب من الفيحاء ، ظرفه وادبه ، نوادره وفكاهته
الشيخ ناجي خميِّس
المتوفى ١٣٤٩
| أبى العزم أن يلوى على اللوم حازم |
| فحسبك وهناً أن يصدك لائم |
| إذا النفس لم تأخذ من العقل زينة |
| حكتها بشوهاء الخصال البهائم |
| ومن لم يحارب نفسه طال حربه |
| وليس له بين الأنام مسالم |
| وان هو لم يكظم على النفس غيظها |
| شفت غيضها منه العدوى وهو كاظم |
| ومن لم يدار الناس كبراً فإنه |
| يداريهم من خيفة وهو راغم |
| أبى الله أن ترسو قواعد دينه |
| إذا لم يقم من آل أحمد قائم |
| فيا بن الألى لولا بروق سيوفهم |
| لما ضاء من ليل الضلالة فاحم |
| ولو لم تقوّم للنزال صعادها |
| لما قام للدين الحنيف قوائم |
| أصبراً وقد مدت على الدين ضلة |
| فلا أفق إلا وهو في الظلم قاتم |
| أصبراً ودين الله ثلت عروشه |
| وهدّت على الأرزاء منه الدعائم |
| لقد جنّ هذا الدهر ليلاً فحقّ أن |
| تشق عمود الصبح منه الصوارم |
| يباح من الإسلام كل محرم |
| وتهتك قسراً من بنيه المحارم |
| متى تطلع الأيام منك ابن نجدةٍ |
| تعاف له أغيالهن الضراغم |
| وتبرز من أقمار هاشم طلعة |
| تطير شعاعاً في سناها الغمائم |
| حنانيك يا بن المصطفى أي بقعة |
| تبيتُ بها خلواً وعيشك ناعم |