أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢١٨ - الحجة الفيلسوف آية الله الشيخ محمد حسين الأصفهاني ، نابغة عصره
| به استنار عالم الإبداع |
| والكل تحت ذلك الشعاع |
| به استنار ما يرى ولا يُرى |
| من ذورة العرش إلى تحت الثرى |
| فهو بوجهه الرضي المرضي |
| نور السماوات ونور الأرض |
| فلا توازي نوره الأنوار |
| بل جلّ أن تدركه الأبصار |
| غرّته بارقة الفتوّة |
| قرة عين خاتم النبوّة |
| تبدو على غرّته الغراء |
| شارقة الشهامة البيضاء |
| بادية من آية الشهامة |
| دلائل الإعجاز والكرامة |
| من فوق هامة السماء همته |
| تكاد تسبق الفضاء مشيته |
| ما هامة السماء من مداها |
| إن إلى ربك منتهاها |
| أم الكتاب في علوّ المنزله |
| وفي الإبا نقطة باء البسمله |
| تمّت به دائرة الشهاده |
| وفي محيطها له السياده |
| لو كشف الغطاء عنك لا ترى |
| سواه مركزاً لها ومحورا |
| وهل ترى لملتقى القوسين |
| أثبت نقطة من الحسين |
| فلا وربّ هذه الدوائر |
| جلّ عن الأشباه والنظائر |
* * *
| بشراك يا فاتحة الكتاب |
| بالمعجز الباقي مدى الأحقاب |
| وآية التوحيد والرسالة |
| وسرّ معى لفظة الجلاله |
| بل هو قرآن وفرقان معا |
| فما أجلّ شأنه وأرفعا |
| هو الكتاب الناطق الإلهي |
| وهو مثال ذاته كما هي |
| ونشأة الأسماء والشؤون |
| كل نقوش لوحه المكنون |
| لا حكم للقضاء إلا ما حكم |
| كأنه طوع بنانه القلم |
| رابطة المراد بالإرادة |
| كأنه واسطة القلادة |
| ناطقة الوجود عين المعرفة |
| ونسخة اللاهوت ذاتاً وصفة |
| في يده أزمّة الأيادي |
| بالقبض والبسط على العباد |