أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٠٦ - الشيخ محمد حسن أبو المحاسن ، الوزير الاديب ، ديوانه ، اشعاره
| عارين قد نسجت مور الرياح لهم |
| ملابساً قد تولى صبغها العلق |
| حاشا اباءهم أن يؤثروا جزعاً |
| على المنية ورداً صفوة رنق |
| مضوا كرام المساعي فائزين بها |
| مكارماً من شذاها المسك ينتشق |
| واغبرّ من بعدهم وجه الثرى وزها |
| ببشرهم في جنان الخلد مرتفق |
| هنالك اقتحم الحرب ابن بجدتها |
| يطوى الصفوف بماضيه ويخترق |
| يطاعن الخيل شزراً والقنا قصدٌ |
| ويفلق الهام ضربا والضبا فلق |
| طمآن تنهل بيض الهند من دمه |
| فيستهل لها بشراً ويعتنق |
| دريئة لسهام القوم مهجته |
| كأنه غرض يرمى ويرتشق |
| لو ان بالصخر ما قاساه من عطش |
| كادت له الصخرة الصماء تنفلق |
| نفسي الفداء لشاك حرّ غلته |
| والماء يلمع منه البارد الغدق |
| موزع الجسم روح القدس يندبه |
| شجواً وناظره بالدمع مندفق |
| والشمس طالعة تبكي وغائبة |
| دماً به شهد الاشراق والشفق |
| تجري على صدره عدواً خيولهم |
| كأن صدر الهدى للخيل مستبق |
| تبدو له طلعة غراء مشرقة |
| على السنان وشيب بالدما شرق |
| فما رأى ناظر من قبل طلعته |
| بدراً له من أنابيب القنا افق |
| وفي السباء بنات الوحي سائرة |
| بها المطي وأدنى سيرها العنق |
| يستشرف البلد الداني مطالعها |
| ويحشد البلد النائي فيلتحق |
| تزيد نار الجوى في قلبها حرقاً |
| بماء دمع من الآماق يندفق |
| فلا تجف بحر الوجد عبرتها |
| ولا تبوخ بفيض الأدمع الحرق |
| وسيد الخلق يشكو ثقل جامعة |
| تنوء دامية من حملها العنق |
| تهفو قلوب العدى من عظم هيبته |
| لكنهم برواسي حلمه وثقوا |
| ما غض من بأسه سقم ولا جدة |
| ان الشجاعة في اسد الشرى خُلُق |