أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤ - السيد عدنان الغريفي نسبه وترجمته ، جملة من اشعاره ، ذكاؤه وقوة الحافظة ، نوادره
| أتت وجبين الغرب بالشمس أحمر |
| لنا وفؤاد الشرق بالنجم أبلق |
| على حين لا قلب الصبور بواجف |
| عليها ولا ظهر الطريق مطرق |
| فظلت تدير الطرف وهو مقسّم |
| وظلت أرم القلب وهو مفرق |
| وما أنس للأشياء لا أنس قولها |
| أفق انما أنت اللبيب الموفق |
| رويدك ان الأمر قد جدّ جده |
| وان فؤاد الدهر بالسر ضيق |
| تجاوزت مقدار الشهامة فاتئد |
| فغير الذي يممته بك ألق |
| فقلت عداك الشر لم يبق منزع |
| لقوس الهوى لولا الحيا والتخلق |
| طغى الأمر حتى لست أستطيع حمله |
| وما بي لولا الحلم أبدا وأخرق |
| جزتك الجوازي يا بثينة ما الذي |
| يضرك لو اعتقت من ليس يعتق |
| أفي الحق أن أقضي الزمان ولا أرى |
| رسولاً يمنى أو كتاباً يشوق |
ومن قوله في الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) :
| إمام الهدى وغياث الورى |
| وحاكمها السيد المقسط |
| إمام به هلك المبغضون |
| وفي حبّه هلك المفرط |
| كلا الجانبين عدوٌ له |
| وشيعته النمط الأوسط [١] |
* * *
وسئل يوماً عما يحفظ من الشعر فأجاب انه يستحضر ثلاثين الف بيت من الشعر ، وكان يحفظ أغلب المتون وشرح ابن الناظم على الألفية متناً وشرحاً ، معروف بالذكاء والفطنة وسرعة البديهة.
وترجم له الخاقاني في شعراء الغري فذكر غرائب عن ذكائه وفطنته مما يدل أنه نابغة العصور ، قال وكان لا يسمع شيئاً إلا حفظه حتى اللغة الأجنبية من مرة واحدة على الأكثر ، ومن مرتين نادراً كاللغة التركية والفارسية والهندية
[١] ـ ديوان السيد عدنان البحراني المخطوط.