أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٠٠ - السيد عباس آل السيد سليمان ، حفيد السيد حيدر الحلي الشاعر
| فيا مقلة الإسلام دونك والبكا |
| بدمع من الأحشاء ينهل ساجمه |
| فان ابن بنت الوحي بين امية |
| بحدّ المواضي تستحل محارمه |
| له الله دام بالطفوف مجرداً |
| كسته بابراد الثناء مكارم |
وقال اخرى في رثاء الحسين (ع) :
| طرقت تزلزل أرضها وسماءها |
| نكباء تقدح بالحشا إيراءها |
| الله أكبر يا لها من نكبة |
| أسدت على افق الهدى ظلماءها |
| عمّت جميع المسلمين بقرحة |
| للحشر لا زالت تعالج داءها |
| وبها اقتدى التوحيد يشكو لوعة |
| طول الليالي لا يرى إبراءها |
| سامته إما ان يسالم في يد |
| ما سالمت في ذلة أعداءها |
| أو أن يموت على ظماً في كربلا |
| تروي الضبا من نحره إظماءها |
وقال يفتخر بنسبه ويمدح أهل البيت :
| خليليّ ما هاج اشتياقي صبا نجد |
| ولا طربت نفسي لشيء سوى المجد |
| وإني فتى بي يشهد الفضل والعلى |
| بأني فريد بالمفاخر والحمد |
| وإني فتى ليست تلين جوانبي |
| لداهية دهماء توهي قوى الصلد |
| ولي عزماتٌ يحجم الليث دونها |
| تورثتها عن حيدر الأسد الوردي |
| فتى يقطر الموت الزوام حسامه |
| إذا استلّه يوم الكفاح من الغمد |
| هو البطل الفتاك عزمة بأسه |
| تغل بيوم الحرب حد ضبا الهندي |
| حمى حوزة الإسلام خائض دونها |
| كفاحاً بنار الحرب تلفح بالوقد |
وله في الحسين من قصيدة اخرى :
| ما لفهر هجرت ماضي ضباها |
| فلتصل بالموت أرواح عداها |
| أتناست فعل حرب أم على |
| حسك الضيم أقرّت مقلتاها |
وفاته بالحلة الفيحاء سنة ١٣٦٣ ه. ونقل إلى النجف ودفن بها ورثاه أخوه السيد محمد وارخ عام وفاته.