أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥١ - السيد رضا الهندي شيخ الأدب ، شاعر ثائر ، نوادره ، روائعه
| وما قال في أمر الإمامة أحمد |
| وأن سيليها اثنان بعدهما عشر |
| فقد كاد أن يرويه كل محدث |
| وما كاد يخلو من تواتره سفر |
| وفي جلّها أن المطيع لأمرهم |
| سينجو إذا ما حاق في غيره المكر |
| ففي أهل بيتي فلك نوح دلالة |
| على من عناهم بالإمامة يا حبر |
| فمن شاء توفيق النصوص وجمعها |
| أصاب وبالتوفيق شُدّ له أزر |
| وأصبح ذا جزم بنصب ولاتنا |
| لرفع العمى عنا بهم يجبر الكسر |
| وآخرهم هذا الذي قلت أنه |
| ( تنازع فيه الناس والتبس الأمر ) |
| وقولك ان الوقت داع لمثله |
| إذا صحّ لم لا ذبّ عن لبّه القشر |
| وقولك ان الإختفاء مخافة |
| من القتل شيء لا يجوّزه الحجر |
| فقل لي لماذا غاب في الغار أحمد |
| وصاحبه الصديق إذ حسُن الحذر |
| ولِم أُمرت امّ الكليم بقذفه |
| إلى نيل مصر حين ضاقت بها مصر |
| وكم من رسول خاف اعداه فاختفى |
| وكم انبياء من اعاديهم فرّوا |
| ( أيعجز رب الخلق عن نصر حزبه |
| على غيرهم كلا فهذا هو الكفر ) |
| وهل شاركوه في الذي قلت انه |
| يؤول الى جبن الإمام وينجرّ |
| فقل فيه ما قد قلت فيهم فكلهم |
| على ما أراد الله أهؤاؤهم قصر |
| وإظهار أمر الله من قبل وقته |
| المؤجل لم يوعد على مثله النصر |
| وإن تسترب فيه لطول بقائه |
| أجابك إدريس والياس والخضر |
| ومكث نبي الله نوح بقومه |
| كذا نوم أهل الكهف نصّ به الذكر |
| وإني لأرجو أن يحين ظهوره |
| لينتشر المعروف في الناس والبر |
| ويحيى به قطر الحيا ميّت الثرى |
| فتضحك من بشر إذا ما بكا القطر |
| فتخضرّ من وكّاف نائل كفه |
| ويمطرها فيض النجيع فتحمرّ |
| ويطهر وجه الأرض من كل مأتم |
| ورجس فلا يبقى عليها دم هدر |
| وتشقى به أعناق قوم تطاولت |
| فتأخذ منها حظها البيض والسمر |