أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٠٩ - الشيخ محمد حسن أبو المحاسن ، الوزير الاديب ، ديوانه ، اشعاره
| وما اجتمعت إلا لتطفئ عنوة |
| مصابيح نور الله تلك الطوائف |
| وما كان كتب القوم إلا كتائباً |
| تمج دماً فيها القنيّ الرواعف |
| وقد أخذ الميثاق منهم فما وفى |
| اخو موثق منهم ولا برّ حالف |
| أبى الله والنفس الأبية ضيمه |
| فمات كريماً وهو للضيم عائف |
| ونفس علي بين جنبي سليله |
| فللّه هاتيك النفوس الشرائف |
| وراموا على حكم الدّعي نزوله |
| فقال على حكم النزال التناصف |
| نفوس أبت إلا نفائس مفخر |
| اليها انتهى مجد تليد وطارف |
| بنفسي من أحيى شريعة جده |
| على حين قد كادت تموت العواطف |
| أبوه الذي قد شيّد الدين سيفه |
| وهذا ابنه والشبل لليث واصف |
| أمير المنايا ذو الفقار بكفه |
| إذا ما قضى أمراً فليست تخالف |
| ويجري به بحر وفي الكف جدول |
| تمر على من ذاق منه المراشف |
| طوى بصفيح الهند نشر جموعهم |
| كما طويت بالراحتين الصحائف |
| وفلّ البغاة الماردين كأنه |
| سليمان لكن المهند آصف |
| يكر على جمع العدى وهو بينهم |
| فريد فترفضّ الجموع الزواحف |
| جناحهم من خيفة الصقر خافق |
| وقلبهم من سطوة الليث راجف |
| يفلّ قراع الدارعين حسامه |
| فيحمل فيهم وهو بالعزم سائف |
| وقائمه ما بارح الكف في الوغى |
| إلى أن خبا برق من السيف خاطف |
| صريعاً يفدى بالنفوس وسيفه |
| كسير تفدّيه السيوف الرهائف |
| قضى عطشاً دون الفرات فلا جرى |
| بورد ولا بلّ الجوى منه راشف |
| وظمأن لكل من نجيع فؤاده |
| تروى المواضي والرماح الدوالف |
| ومرتضع بالسهم أضحى فطامه |
| فذاق حمام الموت والقلب لاهف |
| اتى ابن رسول الله مستسقياً له |
| فما عطفت يوماً عليه العواطف |
| فأهوت على الجيد المخضب امه |
| تقبّله والطرف بالدمع واكف |