أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٢١ - الشيخ عبد الحسين الحياوي علامة ورع وشاعر مجيد
| حشدت عليه جحافل |
| عضت بهن لُهى الشنوف |
| فسطا عليهم زاحفاً |
| في كل مقدام زحوف |
| ومدربين لدى الكفاح |
| على مصادمة الألوف |
| يمشي بمعترك النزال |
| إلى الردى مشي النزيف |
| ويخال مهزوز القنا |
| يوم الوغى أعطاف هيف |
| وقفوا بها فاستوقفوا |
| الأفلاك في ذاك الوقوف |
| خفوا وهم هضب الجبال |
| لنيل دانية القطوف |
| فتلفعوا بنجيعهم |
| مثل البدور لدى الكسوف |
| وانصاع فرداً لم يجد |
| عضداً سوى العضب الرهيف |
| فهناك صال على الكتائب |
| صولة الليث المخيف |
| فثنى مكردسها وثنّى |
| فعله يوم الخسيف |
| حتى جرى القدر المحتم |
| فاغتدى غرض الحتوف |
| لهفي عليه وطفله |
| بيديه ما بين الصفوف |
| قد أرشفته دماؤه |
| بسهامها بدل الرشيف |
| لهفي عليه مجدلا |
| لو كان يجديني لهيفي |
| من بعد خفرانه |
| أسرى على عجف الحروف |
| وإذا اشتكت عنف المسير |
| تجاب بالضرب العنيف |
| ربات خدر ما عرفن |
| سوى المقاصر والسجوف |
| تدعو وتهتف بالحماة |
| الصيد كالورق الهتوف |
| وتكاد منهن القلوب |
| تطير من فرط الرفيف |
الشيخ عبد الحسين بن قاعد الواسطي الحياوي ، نسبة إلى حي واسط ، ولد في قضاء الحي سنة ١٢٩٥ ه. وتوفي فيها في ٢٤ رجب سنة ١٣٤٥ ه. ونقل إلى النجف ودفن في جوار المشهد الشريف.