أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٠ - السيد مير علي أبو طبيخ ، عالم فاضل وأديب كبير ، ديوانه وأشعاره
| وسيقت النفس على علاتها |
| إلى الجنان أو إلى النار حطب |
| إني أعوذ بولاء حيدر |
| وصفوة الطف البهاليل النجب |
| من فزع الموت وشرّ ما اعتقب |
| وشرّ كل غاسق إذا وقب |
| هم الرعاة لا عدمت فيئهم |
| وهم سفائن النجاة في العبب |
| هم عرفات الحج هم شعاره |
| هم كعبة البيت وهم أسنى القرب |
| يا بأبي السبط غداة وزّعت |
| أشلاؤه ما بين أشفار القضب |
وقد تضمن ديوانه جملة من الرثاء للإمام الحسين ٧ منها قصيدته التي ختمها بقوله :
| يا بن النبي وخير مَن |
| أهدى وحلّ مني وخيّف |
| وابن الحطيم وزمزم |
| وابن المشاعر والمعرّف |
| لا قلت رأسك في القنا |
| بدر فرأسك منه أشرف |
| كلا ولا هو في الضحى |
| شمس فعين الشمس تكسف |
| بل أنت وجه الله في |
| أفق الوجود غداة توصف |
| أضحوا لفقدك آسفين بما |
| جنوه ولات مأسف |
ولا زلت أتذكر أني يوم فقدته رأيت نفسي كأني فقدت أباً عطوفاً وعبّرتُ عن ألمي بقصيدة نشرتها جريدة الهاتف النجفية في سنتها الثامنة عدد ٣١٨ ومطلعها :
| فمي وطرفي على تأبينك استبقا |
| بالنثر والنظم كلٌ منهما اندفقا |
| ما هذه قطع شعرية سبكت |
| هذي شظايا فؤادي قطّعت حرقا |
| طوارق الدهر أظنتني وأعظمها |
| هذي التي علمتني بالرثا طرقا |
| هل نافعي فرط وجدي أو جوى كبدي |
| هيهات فيك قضاء الله قد سبقا |
وهي تزيد على العشرين بيتاً. تغمده الله برحماته وأسكنه فسيح جناته.