أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١١ - الشيخ محمد حسن أبو المحاسن ، الوزير الاديب ، ديوانه ، اشعاره
| فيا عهد الأنيس عليك مني |
| وان حلت التحية والسلام |
| أُسائلها ولي قلب كليم |
| وهل تدري المنازل ما الكلام |
| أعائدة لنا أيام وصل |
| فينعم بالوصال المستهام |
| بزهر كواكب وشموس حسن |
| وأقمار مطالعها الخيام |
| متى يسلو صبابته كئيب |
| بليّته اللواحظ والقوام |
| إذا ملك الهوى قلب المعنى |
| فأيسر ما يعانيه الملام |
| يهيج لي الغرام شذى نسيم |
| يشم وومض بارقة تشام |
| ويشجين الحمام إذا تغنى |
| وكل شجٍّ يهيجه الحمام |
| ويقدح لي الأسى يوم اصيبت |
| به أبناء فاطمة الكرام |
| وخطب قادح في كل قلب |
| بقادحة الجوى فيه ضرام |
| فيابن الضاربين رواق فخر |
| سمت فوق الضراح له دعام |
| أيخضب بالسهام وبالمواضي |
| محياً دونه البدر التمام |
| فليت البيض قد فلت شباها |
| وطاشت عن مراميها السهام |
| كأنك منهل والبيض ظمأى |
| لها في ورد مهجتك ازدحام |
وقال أبو المحاسن أيضا :
| نعلل النفس بالوعد الذي وعدوا |
| أنى وقد طال في انجازه الأمد |
| ان كان غيّر بعد العهد ودهم |
| فودّنا لهم باق كما عهدوا |
| وان يكن لهم في هجرنا جلد |
| فأن أبعد شيء فاتنا الجلد |
| أما وطيب ليالينا التي سلفت |
| والعيش غض كما شاء الهوى رغد |
| ان العيون التي كانت بقربهم |
| قريرة جار فيها الدمع والسهد |
| ما انصفونا سهرنا ليلنا لهم |
| صبابة وهم عن ليلنا رقدوا |
| تبكيهم مقلتي العبرى ولو سعدت |
| بكت مصاب الاولى في كربلا فقدوا |
| مصالت كسيوف الهند مرهفة |
| فرندها كرم الاحساب والصيد |
| المرتقين من العلياء منزلة |
| شماء لا يرتقيها بالمنى أحد |
| الطاعنين إذا أبطالها انكشفت |
| والمطعمين إذا ما اجدب البلد |