أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩٤ - السيد مضر السيد ميرزا الحلي ، علوي ذو شمم ، شعره في الاباء
كانت وفاته في القرية التي ولد فيها بالسكتة القلبية ، ليلة الأحد سابع جمادى الاولى من سنة ١٣٦٣ ه. المصادف ٣٠/٤/١٩٤٤ م. وحمل جثمانه إلى الحلة بموكب حافل ومن ثم شيع إلى النجف تشييعاً يليق وكرامته ورثاه جمع من أصدقائه ومواطنيه باللغتين : الفصحى والدارجة [١] ومنهم أخوه السيد سليمان بقصيدة مطولة جاء فيها :
| أبا شاكر لا راق لي بعدك الدهر |
| ولا لذّ لي عيش وقد ضمك القبر |
| أُقلّبُ طرفي في دجى الليل ساهراً |
| ويقلقني في كل آن لك الفكر |
| ذكرتك لما غصّ بالقوم مجلسي |
| وكنت تُرى فيه لك النهي والأمر |
أقول : وعند الرجوع إلى صحف بغداد ونشراتها نجد للمترجم له بعض النوادر الأدبية والمراسلات الودية أمثال رسالته لصديقه المرحوم ابراهيم صالح شكر ـ الأديب الشهير بقوله من قصيدة :
| ما سليمى وما هناك سعاد |
| فعليك السلام يا بغداد |
| من محب ناءٍ به شطت البين |
| فأدنى دياره الابعاد |
| ساهر الليل لم ترَ النوم عيناه |
| نديماه يقظة وسهاد |
وقال يشكر هاني بن عروة ـ زعيم مذحج ـ على موقفه المشرّف دون سفير الحسين بن علي بن أبي طالب وهو مسلم بن عقيل بن أبي طالب :
| جزى الله خيراً هانياً في صنيعه |
| مع ابن عقيل نعم شيخ المكارم |
| غداة دعوه أن يسلّم مسلما |
| فقال بعيد منك نيل ابن هاشم |
| اسلّم ضيفي وابن عم محمد |
| ولم ترتوي مني حدود الصوارم |
| سأدفع عنه ما حييت بمرهف |
| وقومي لدى الهيجا طوال المعاصم |
[١] ـ نشرت نبأ وفاته صحف بغداد وأبنته وكتبت عنه جريدة الأهالي كلمة مؤثرة.