أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩٢ - السيد مضر السيد ميرزا الحلي ، علوي ذو شمم ، شعره في الاباء
أعوامه أرخت ( غرٌ حسان ). ونشأ مطبوعاً بطابع الاسرة الشريفة ، وكما رباه أبوه ( ومن يشابه أبه فما ظلم ) وشعره يعطيك صورة عن نفسه وما جبل عليه من فخر وكرم وإباء وشمم وذلك ما حبب هذه الاسرة في الأوساط فكان ناديهم في ( الحصين ) محط الادباء والمتأدبين ، ومن شعره قصيدته التي عارض بها قصيدة البارودي التي أولها :
| سواي بتحنان الأغاريد يطرب |
| وغيري باللذات يلهو ويلعب |
فقال :
| إلى مَ التمني والأمانيّ خلّب |
| فليس بغير العضب ما أنت تطلب |
| من العار تغضي راغماً غير راكبٍ |
| من العزم طرقاً للمهمات يركب |
| عجبت لعمرو المجد ترضخ للتي |
| تشين وترك الخصم جذلان أعجب |
| ألست الذي لم يكترث لملمة |
| وأنت لدى الجُلّى عذيق مُرجّب [١] |
| سواء لديه ان رنا طرف عينه |
| إلى غاية شرق البلاد ومغرب |
| حرام إلى غير المعالي محاجري |
| تصدّ ولا في غيرها لي مأرب |
| ولولا العلى لم أرتض العيش والبقا |
| ولكن سبيل المجد ما أنا أدأب |
| ولست بمن إن حيل دون مرامه |
| يصعّد لا يدري الهدى ويصوّب |
| فان أنا لم أبلغ بجدى مساعيا |
| لنا سنّها قدماً نزار ويعرب |
| فلا ضمنى من هاشم بيت سؤدد |
| سما شرفاً فوق الضراح مطنب |
| ولا وخدت بي للوغى بنت أعوج |
| ولا اهتزّ في كفي الحسام المشطب |
| فما أنا ممن همه صر خدية |
| وعود إذا ما ينتشي فيه يضرب |
| وخود تغنّيه وتسقيه نشوة |
| ويصبح لا يدري إلى أين يذهب |
| ولكنني ممن تقرّ له العدا |
| لدى الهول لا ألوي ولا أتنصّب |
| وما الفخر في لهو وعودٍ وقينة |
| وكاس بها يطفو الحباب ويرسب |
[١] ـ العذيق مصغر عذق. والمرجب : المحفوف بالشوك.