أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٠٥ - الشيخ محمد حسن أبو المحاسن ، الوزير الاديب ، ديوانه ، اشعاره
| دنياً لآل رسول الله ما اتسقت |
| انى تؤملها تصفو وتتسق |
| تلك الرزية جلت أن يغالبها |
| صبر به الواجد المحزون يعتلق |
| فكل جفن بماء الدمع منغمر |
| وكل قلب بنار الحزن محترق |
| بها اصابت حشا الإسلام نافذة |
| سهام قوم عن الإسلام قد مرقوا |
| واستخلصت لسليل الوحي خالصة |
| من الورى طاب منها الأصل والورق |
| أَصفاهم الله اكراماً بنصرته |
| فاستيقنوها وفي نهج الهدى استبقوا |
| من يخلق الله للدنيا فأنهم |
| لنصرة العترة الهادين قد خلقوا |
| كأنهم يوم طافوا محدقين بهم |
| محاجر وهم ما بينهم حدق |
| رجال صدق قضوا في الله نحبهم |
| دون الحسين وفيما عاهدوا صدقوا |
| وقام يومهم بالطف إذ وقفوا |
| بيوم بدر وان كانوا بها سبقوا |
| وفي اولئك في بدر نبيهم |
| وهؤلاء بهم آل النبي وُقوا |
| من كل بدر دجى يجرى به مرحاً |
| إلى الكفاح كميت سابق أفق [١] |
| ينهل في السلم والهيجاء من يده |
| وسيفه الواكفان الجود والعلق |
| تقلدوا مرهفات العزم وادرعوا |
| سوابغ الصبر لا يلوي بهم فرق |
| والصبر اثبت في يوم الوغى حلقاً |
| إذا تطاير من وقع الضبا الحلق |
| رسوا كأنهم هضبٌ بمعترك |
| ضنك عواصفه بالموت تختفق |
| ولابسين ثياب النقع ضافية |
| كأن نقع المذاكي الوشي والسرق [٢] |
| مستنشقين من الهيجاء طيب شذا |
| كأن ارض الوغى بالمسك تنفتق |
| عشق الحسين دعاهم فاغتدى لهم |
| مر المنية حلواً دون من عشقوا |
| جاءوا الشهادة في ميقات ربهم |
| حتى إذا ما تجلى نوره صعقوا |
| وما سقوا جرعة حتى قضوا ظمأ |
| نعم بحدّ المواضي المرهفات سقوا |
[١] ـ الكميت والافق بضمتين صفة للفرس للذكر والانثى. [٢] ـ السرق محركة : شقق الحرير.