أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣١٦ - الشيخ حسن الدجيلي ، حياته ، أشعاره وبعض مؤلفاته
| يعاني على يده طفله |
| ذبيحاً بأسهم وغدانها |
| فلله نفسك يا علة الوجود |
| ويا قطب أكوانها |
| وتلك الفطائم لم تثنها |
| عن الفكر في أمر رحمانها |
| تدرع بالصبر في موقف |
| يزلزل موقف تهلانها |
| وشدّ على جمعهم مفرداً |
| كما شدّ ليثٌ على ضانها |
| فأروى الظبا من دماء الكماة |
| ولفّ الرجال بفرسانها |
| وأطعمها مهج الدار عين |
| فخرّت سجوداً لأذقانها |
| فلم ترَ في الأرض غير الجسوم |
| وخيل تجرّ بأرسانها |
| يحي الضبا والقنا والسهام |
| طروباً بمهجة ظمآنها |
* * *
| أصابوا الشريعةً لمّا اصيبَ |
| وهُدّت قواعد أركانها |
| وطاح فأظلمت النيرات |
| والأرض مادت بسكانها |
| وكم طفلة بهجوم العدى |
| وطفل يراع بحرانها |
| فررن النساء كرب اهيج |
| مروعاً بعدوة ذؤبانها |
| حيارى تعجّ بأكبادها |
| اذيبت بالهب نيرانها |
| تقوم فتكبو لما نالها |
| وتعثر في ذيل أحزانها |
| وتهتف باسم أبيها النبي (ص) |
| وطوراً بأسمتاء فتيانها |
| وسيقت برغم الله حسراً |
| تلفُ النجودَ بغيطانها [١] |
الشيخ حسن ابن الشيخ محسن ابن الشيخ أحمد ابن الشيخ عبد الله الدجيلي النجفي ، عالم مرموق مشهور بالتحصيل ومن المعدودين من الفقهاء ، ولد في النجف الأشرف عام ١٣٠٩ ه. نشأ على الدرس والتدريس وحلقات
[١] ـ أنشدت في مأتم الحسين (ع) المقام من قبل الهيئة العلمية بالنجف الأشرف في ٢٣ محرم الحرام سنة ١٣٥٩ ه.