أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٠ - الشيخ حسن الدجيلي ، حياته ، أشعاره وبعض مؤلفاته
| وحبّ الهداة الغرّ من آل أحمدٍ |
| هم الأمن في الاخرى من الفزع المردي |
| هم عصمة اللاجي وهم باب حطةٍ |
| وهم أبحر الجدوى لمستمطر الرفد |
| هم سفراء الله بين عباده |
| ولاؤهم فرضٌ على الحرّ والعبد |
| فأولهم شمسُ الحقيقةِ حيدر |
| وآخرهم بدر الهدى القائم المهدي |
* * *
| فلا تقبل الأعمال إلى بحبهم |
| وبغض معاديهم على القرب والبعد |
| وليس لهذا الخلق عن حبهم غنىً |
| كما لا غنىً في الفرض عن سورة الحمدِ |
| عمىً لعيون لا ترى شمس فضلهم |
| فضلت بليل الجهل عن سنن القصد |
| تعيب لهم فضلاً هو الشمس في الضحى |
| وكيف تعاب الشمس بالمشعل الرمد |
| ويكفي من التنزيل آية ( إنما ) |
| و ( قل لا ) لاثبات الولاية والودّ |
| وذا خبر الثقلين يكفيك شاهداً |
| وبرهان حق قامعاً شبهة الجحد |
| رمتهم يد الدهر الخؤون بحادثٍ |
| جسيم ألا شلت يد الزمن النكد |
| وقامت عليهم بعدما غاب أحمد |
| عصائب غي أظهرت كامن الحقد |
| وقد نقضت عهد النبي (ص) بآله |
| الهداة وقلّ التائبون على العهد |
* * *
| وأعظم خطب زلزل العرشَ وقعه |
| وأذهل لبّ المرضعات عن الوُلد |
| غداة ابن هندٍ أظهر الكفر طالباً |
| بثارات قتلاه ببدرٍ وفي أُحد |
| ورام بأن يقضي على دين أحمدٍ |
| ويرجع دين الجاهلية والوأد |
| فقام الهدى يستنجد السبط فاغتدى |
| يلبّيه في عزم له ماضي الحدّ |
| وهبّ رحيب الصدر في خير فتيةٍ |
| لها النسب الوضاح من شيبة الحمدِ |
| يشب على حبّ الكفاح وليدهم |
| ولم يبد ريحانُ العذار على الخد |
| ولو يرتقي المجدُ السماكين لارتقوا |
| اليه بأطراف المثقفة الخُلدِ |
* * *
| إذا شبّت الحرب العوان تباشروا |
| وصالوا على أعدائهم صولة الأسد |
| اسودُ وغىً فيض النجيع خضابهم |
| وطيبهم نقع الوغى لا شذا النَدّ |
| رجال يرون الموتَ تحت شبا الظبا |
| ودون ابن بنت الوحي أحلى من الشهد |