أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١٠ - الشيخ محمد حسن أبو المحاسن ، الوزير الاديب ، ديوانه ، اشعاره
| جعلتك لي يا منية النفس زهرة |
| ولم أدر أنّ السهم للزهر قاطف |
| فللّه مقدام على الهول ما له |
| سوى المرهف الماضي عضيد محالف |
| إذا اشتد ركب زاد بشراً وبهجة |
| كأن المنايا بالأماني تساعف |
| وفي الأرض صرعى من بنيه ورهطه |
| وفي الخدر منه المحصنات العفائف |
| فلا هو من خطب يلاقيه ناكِل |
| ولا هو فيما قد مضى منه آسف |
| واعظم ما قاسى خدور عقائل |
| بها لم يطف غير الملائك طائف |
| وعز عليه ان تهاجمها العدى |
| وهن بحامي خدرهنّ هواتف |
| ينوء ليحمي الفاطميات جهده |
| فيكبو به ضعف القوى المتضاعف |
| لأن عاد مسلوب الثياب مجرداً |
| فللحمد ابراد له ومطارف |
| فلم يرَ أحلى من سليب قد اكتسى |
| من الطعن ما تكسو الجروح النواطف |
| وفي السبي من آل النبي كرائم |
| نمتها إلى المجد الأثيل الخلائف |
| يسار بها من منهل بعد منهل |
| وتطوي على الأكوار فيها التنائف |
| وليس لها من رهطها وحماتها |
| لدى السير الا ناحل الجسم ناحف |
| تمثلها العين المنيرة للعدى |
| ويسترها جفن من الليل واطف |
| وهن بشجو للدموع نواثر |
| وهنّ بندب للفريد رواصف |
| هواتف يبكين الحسين إذا بكت |
| هديلا حمامات الغصون هواتف |
| وفوق القنا تزهو الرؤوس كأنها |
| أزاهير لكن الرماح القواطف |
| وما حملت فوق الرماح رؤوسهم |
| ولكنما فوق الرماح المصاحف |
وله :
| أدار الحي باكرك الغمام |
| وان أقوى محلك والمقام |
| ولو لم تنزف الأشجان دمعي |
| لقلت سقتك أدمعي السجام |
| مررت بدارهم فاستوقفتني |
| على الدار الصبابة والغرام |