أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦٧ - السيد محمد حسين الكيشوان ، علمه واخلاقه ، تواضعه ودراساته العالية
| وسامرت نجم الافق في غلس الدجى |
| وبدر سماها مختف تحت أستار |
| بأدلاجنا ضلّ الطريق دليلنا |
| وقد هوّمت للنوم أجفان سماري |
| تحريتُ أستهدي بأنوار فكرتي |
| ومن ضلّ يستهدي بشعلة أنوار |
| ولما تجلّت قبة المرتضى لنا |
| بأبهى سناً من قبّة الفلك الساري |
| قصدنا السنا منها ومذ لاح ضوؤها |
| وجدنا الهدى منها على النور لا النار |
٤ ـ الرابعة في السبط الأكبر الإمام الحسن بن علي ٨ وتتكون من ٥٨ بيتاً ، ويقول فيها :
| أترى يسوغ على الظما لي مشرع |
| وارى أنابيب القنا لا تشرع |
| ما آن أن تقتادها عربية |
| لا يستميل بها الروى والمرتع |
| تعلو عليها فتية من هاشم |
| بالصبر لا بالسابغات تدرّعوا |
| فلقد رمتنا النائبات فلم تدع |
| قلباً تقيه أدرع أو أذرع |
| فإلى مَ لا الهندي مُنصلتٌ ولا |
| الخطي في رهج العجاج مزعزع |
| ومتى نرى لك نُهضة من دونها |
| الهامات تسجد للمنون وتركع |
| يا ابن الألى وشجت برايته العلى |
| كرماً عروق أصولهم فتفرّعوا |
| جحدت وجودك عصبة فتتابعت |
| فرقاً بها شمل الضلال مجمّع |
| جهلتكَ فانبعثت ورائد جهلها |
| أضحى على سَفهٍ يبوع ويذرع |
| تاهت عن النهج القويم فظالع |
| لا يستقيم وعاثر لا يُقلع |
| فأنِر بطلعتك الوجود فقد دجى |
| والبدر عادته يغيب ويطلع |
| متطلّباً أوتاركم من أمة |
| خفّوا لداعيةِ النفاق وأسرعوا |
| خانوا بعترة أحمد من بعده |
| ظلماً وما حفظوهم ما استودعوا |
| فكأنما أوصى النبي بثقله |
| أن لا يُصان فما رعوه وضيّعوا |
| جحدوا ولاء المرتضى ولكم وعى |
| منهم له قلب وأصغى مسمعُ |
| وبما جرى من حقدهم ونفاقهم |
| في بيته كُسرت لفاطم أضلع |
| وغدوا على الحسن الزكي بسالف |
| الأحقاد حين تالبوا وتجمعوا |