أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٩ - السيد مهدي الطالقاني ، حياته ، اشعاره ونوادره
| صرعتهم عصبة الغيّ فلم |
| تغض عن شيب ولا شبانها |
| وبقت أجسادهم تصهرها ال |
| ـشمس لا تدرج في أكفانها |
| فإذا مرّت بهم ريح الصبا |
| حملت طيب شذا أبدانها |
| هل درت ، يوم حسين ، هاشم |
| أيّ ركن هدّ من أركانها |
| وبه أسرى غدت نسوتها |
| وأُبيدَ الشُم من غرّانها |
| وعلاها الضيم حتى عاد ، لا |
| ينجلي عنها مدى أزمانها |
| أيُعلّى رأس سبط المصطفى |
| يا له خطباً ، على خرصانها؟ |
| منعوه الماء ظلماً فقضى |
| ظمأ لهفي على ظمآنها |
| بكت السبع السموات له |
| ليتها أروتها من هتّانها |
| وبنفسي نفس قمقام عدت |
| خيل أعداها على جثمانها |
| من يُعزّي بضعة الهادي فقد |
| أصبحت ثكلى على فتيانها |
| وغدا مفخرها السامي عُلىً |
| جدلاً ملقىً على كثبانها |
| ويسيل الدم من أعضائه |
| في الثرى كالسيل من بطنانها |
| قتلوه وهو يستسقيهم |
| فسقوه الطَنّ من مُرّانها |
| لست أنسى زينباً بين العدى |
| تندب الأطهار من عدنانها |
| وكريمات النبي المصطفى |
| تشتكي الأعداء من طغيانها |
| كم دهتها نوبٌ من بعدما |
| شُرّدت بالرغم عن أوطانها |
| لهف نفسي لوجوهٍ برزت |
| لا يواريها سوى أردانها |
| أركبوهن على عجف المطا |
| وأداروهنّ في بلدانها |
| سبيت سبي الأما من بعدما |
| أُثكلت بالشوس من فرسانها |
| كم رزايا أخلقت جِدتها |
| ورزايا الطف في ريعانها |
| وانطوت في الطف منها حرقة |
| ذابت الأحشاء من وقدانها |
| من يرم عنها لنفسي سلوةً |
| زادها شجواً على أشجانها |
| يا حماة الدين كم حاربكم |
| آل حرب وبنو مروانها؟ |
| فمتى ينتقم الله لكم |
| بالفتى القمقام من عدنانها؟ |