أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨١ - الشيخ حمزة قفطان ، تاريخ حياته وبعض اشعاره
| ثم عمّ السلام والعدل ظلٌ |
| لم يكدّر به الصفاء نزاع |
| ثم وافى عصر العلوم بفضل |
| أشرقت من سناه تلك البقاع |
| فاستطاعوا بسيرهم للمعالي |
| في المساعي ونعم ذاك الزماع |
| واستطاعوا بوحدة العزم والآراء |
| من حفظ مجدهم ما استطاعوا |
| أبّهذا المذكري مجد قومي |
| حين فاض الونى وجفّ اليراع |
| تلك أعلامهم بألوانها الأربع |
| مرفوعة وهذي الرباع |
| أين لا أين هم ، وأين علاهم |
| أسلامٌ ذكراهم أم وداع |
| فبرغمى أن الديار طلول |
| حين راحوا ومنتدى الحيّ قاع |
| طمعت فيهم الأعادي لوهنٍ |
| فأذاعوا ما بينهم ما أذاعوا |
| رقدوا والمخاتلون قيام |
| وتوانوا والحادثات سراع |
| رُب ظلم بالحزم أشبه حقاً |
| وحقوقاً أضاعها الانخداع |
* * *
| أيها الغرب هل تصورت يوماً |
| كيف تعلو على الهضاب التلاع |
| سترى الضغط كيف يضرم ناراً |
| يصطلى حرّها الكمّي الشجاع |
| لم تزل تظهر التلطف حتى |
| شفّ عن سوء ما نويت القناع |
| قف معي ننظر الحياة بعين |
| لا تغشى جفونها الأطماع |
| لنرى ما الذي ملكت به الشرق |
| فأضحى يشرى لكم ويباع |
| أنت والشرق في الوجود سواء |
| لم يميزك دونه الابداع |
| لكما في الحياة حرية العيش |
| سواء لكم بها الانتفاع |
| فلماذا تمتاز بالحكم فيه |
| وعليه لأمرك الاستماع |
| الفضل أضحت تدار لديه |
| بيديك الشؤون والأوضاع |
| كل ما تدعيه أنك أقوى |
| وبذا تدعي الوحوش السباع |
| ما لهذي النفوس تضرى مع القسوة |
| في ظلمها وتجفوا الطباع |
| فيخال القويّ أن له الحق |
| ومن واجباته الاخضاع |