أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٨ - الشيخ جواد الشبيبي ، شيخ الادب ومفخرة العرب
| ما هذه الأرض تبقى وكر طيركم |
| ولا الوقوف لها في الجور مقدور |
| لقد أمنتم على خفّاقها خطراً |
| وكم تجيءُ من الأمن المخاطير |
| هوى من الجهة العليا لهوتها |
| والصور منحطمٌ والظهر مكسور |
| رحى تدور لهذا القطر طاحنة |
| ومن مطاعمها الديار والدور |
| الشرق يبكي وسنّ الغرب ضاحكة |
| لصوتها أهو رعد أم مزامير |
| يا ربة الخدر عن نظارك احتجبي |
| إن الحجاب لمنصوصٌ ومأثور |
| وطهّر النفس بالأخلاق فاضلة |
| فانها لك تنزيه وتطهير |
| شُذّي أزارك ممدوداً فكم نظري |
| على الخيانة أضحى وهو مقصور |
ومن شعره أيضاً :
| هذه خيلنا الجياد الصفوافن |
| أنفت أن تقاد في يد راسن |
| لا تسسها فكم بها ذات متن |
| يدرك الحس من يمينك ماين |
| نفرت عن منابت الهون مرعىً |
| ويداها ما خاضتا الماء آجن |
| أن تفض في الرمال فهي سيول |
| أو تخض في الدماء فهي سفائن |
| تطحن الشوس في رحاها دقيقاً |
| والدم الماء والنسور العواجن |
| لست أدري مطاعم من كرام |
| الطير للوحش في الوغى أم مطاعن |
| كيف تظمى والبيض مثل السواقي |
| مائجات يفعمن غدر الجواشن |
| عبرت لجة المنايا وجازت |
| ساحليها مياسراً وميامن |
| ورأت من صنايع البيض فيها |
| بأكف الجرحى الرماح محاجن |
| يا له موقف اختلاط فسهم |
| في قراب وانصل في كنائن |
| ومخاليب أجدل في سييبٍ |
| ونواصي طمرةٍ في براثن |
| أين لا أينها أخافت فأمسى |
| سبّها في الوكون ليس بآمن |
| باعدت مشرع الفراتين طوعاً |
| وعلى الكره تحتسي النزر آسن |
| ما ظننا أن السوابق منها |
| ملحقات بما اقتناه المراهن |
| ما أراها هانت فذلّت ولكن |
| درست حال شعبها المتهاون |