أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٦ - الشيخ جواد الشبيبي ، شيخ الادب ومفخرة العرب
| سممتم الأفكار وهي صحيحة |
| وخنقتم الأقطار بالغازات |
| يا حقب أيام « الرشيد » ذواهباً |
| بمحاسن الآصال والبكرات |
| يهنيك انك قد ذهبت ولم ترى |
| نوباً جرين بهذه السنوات |
| حق يضاع وأمة نكصت على |
| الأعقاب بعد بلوغها الغايات |
| ولقد سألت مواطني بمدامعي |
| عن هذه الحركات والسكنات |
| هل حرمة بك للعلوم وأهلها |
| أنّى ودهرك هاتك الحرمات |
| فمدارس الأسلاف لا لفوائد |
| ومساجد الاسلام لا لصلاة |
| فاستعبرت بدم الفؤاد وقد رمت |
| بالجمر تخرجه مع الكلمات |
| فصمت عرى الرحم القريبة عصبتي |
| واستمسكت إيمانها بعداتي |
| فبأي سابغة ارد سهامهم |
| و النبلُ نبلي والرماةُ رماتي |
| زعموا حمايتنا بهم وتوهموا |
| ان تستظل حماتنا بحماة |
| ماذا السكوت هو الخضوع وإنه |
| لو يعلمون تربص الوثبات |
| أعدوة الانصاف اذنك مالها |
| رتقت عن الاصغاء والانصات |
| كم قد نفيت المدعين بحقهم |
| والنفي آيتهم على الاثبات |
| ومن القضاء على البلاد خصومها |
| لو رافعوها منهم لقضاة |
| بليت بآفات البحار بلادنا |
| وشبابها من أكبر الآفات |
| رقطا حوينَ المال في وجه الثرى |
| فمتى يتاح لقبضها بحواة |
| لم نام ثائركم وواتركم مشت |
| خيلاؤه منكم على الهامات |
| أنسيتم الآراء أجمع أمرها |
| أن لا يظلكم سوى الرايات |
| ارفعتم عقبانهم وجعلتم |
| الأوكان منها في جسوم عتاة |
| وأطار أسراباً عليكم حوّماً |
| شبه البزاة ولم تكن ببزاة |
| بيضاً تناذرها النسور بجوّها |
| وتخافها الآساد في الأجمات |
| فصعدتم والموت منها نازل |
| ووقفتم في أرفع الدرجات |