أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٥ - الشيخ جواد الشبيبي ، شيخ الادب ومفخرة العرب
| فضل الفتى إخوانه بعفافه |
| وفضلتِ أنت عفائف الأخوات |
| وضعي الصدار على الترائب انه |
| حق عليك فحق نهدك ناتي |
| وتماثلي في البيت صورة دمية |
| مكنونة الأعضاء في الحبرات |
| قد تعشق الحسناء لم ينظر لها |
| إلا المثال بصفحة المرآة |
| والعشق أطهر ما يكون لسامع |
| الأخلاق لا بتبادل النظرات |
| والوجه مثل الورد لم يك عرضة |
| للشم أصبح ذابل الزهرات |
| وبروق ثغرك للمغازل أسقطت |
| درر الحيا بتألق البسمات |
| أحدائق الزوراء لاطفك الهوى |
| بعبائر الأرواح والنسمات |
| قصدوك يقتنصون سربك سانحاً |
| فأزور وجهك مشرق القسمات |
| حتى إذا نصبوا الحبال تواثبوا |
| ووقعت يا زوراء في الشبكات |
| لعبت مقابيس الطِلابك دورها |
| فأذابت الجمرات في الكاسات |
| ورأيتها عجباً فقلت لصاحبي |
| ما هذه النيران في الجنات |
| كان المؤمّل أنها نارُ القرى |
| يا عرب أو هي جذوةُ العزمات |
| فإذا هي النار التي سطع السنا |
| منها على الأقداح والجامات |
| أتخوضها ذمر الشباب بدافع |
| من جهلهم لنتائج النشوات |
| هبهم أضاعوا المال في لذاتهم |
| أيضاع مثل العقل في الشهوات |
| ما كان أضعفها نفوساً أذعنت |
| للجائرين الوقت والقوات |
| عجز الدليل بأن يقرّ سفينها |
| يوماً بساحل راحة ونجاة |
| وإذا النفوس تلبست في جهلها |
| لا تطمئن لحكمة وعظات |
| قالوا : التمدن ساح واختبر الثرى |
| فرأى « العراق » سريعة الأنبات |
| غرس الخلاف بأرضها فتهدلت |
| منها قطوف الويل والهلكات |
| سالت بها عين الحياة بزعمهم |
| وهل الحياة تجئ من حيات |
| يا ظالمين أما لكم من نزعة |
| عن هذه الأطوار والنزعات |