أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٣ - الشيخ جواد الشبيبي ، شيخ الادب ومفخرة العرب
| لي من جناي ـ وما اقترفت جناية ـ |
| أشواكه والقطف عند جناتي |
| واضيمة الأكفاء بعد مناصب |
| حفظت مقاعدَها لغير كُفاة |
| ولوا الامور ولو أطاعوا رشدهم |
| لسعوا وراء الحق سعيَ ولاة |
| من كل كأس يستجد لنفسه |
| حللاً ولكن من جلود عراة |
| الناهبي رمق الضعيف وقوته |
| والقاتلي الأوقات بالشهوات |
| قطعوا البلاد ومنهم أوصالها |
| والقطع يؤلم من أكف جُفاة |
| سكروا بخمر غرورهم والعامل ـ |
| المجهود بين الموت والسكرات |
| غزوا المصايف والهوى يقتادهم |
| لمسارح الفتيان والفتيات |
| هم أغنموا مغذّوهم وتراجعوا |
| أفهذه العقبى من الغذوات |
| مال تكلفت الجباة بعسفهم |
| إحضاره لخزائن اللذات |
| نهبٌ من الحجرات صيح به وفى |
| عزف القيان يردّ للحجرات |
| طارت شعاعاً فيه أيد لم تزل |
| مخضوبة بالراح في الحانات |
| أدريت « عالية » المصايف إنه |
| مالٌ تحدّر من عيون بُكاة |
| سهرت عيون العاملين لحفظه |
| فأضاعه الأقوام في السهرات |
| بذل القناطير الكرام وما دروا |
| أو ساقها يُجمعنَ من ذرّات |
| فهم كمن يهب المواشي لم يكن |
| فيها له من ناقة أو شاة |
| يا مفقر العمال إن يك غيرهم |
| سبباً لاثراء البلاد فهات |
| هم عدة السلطان في الأزمات |
| هم حاملوا الأعباء في الحملات |
| هم ماله المخزون والحرس الذي |
| يفديه يوم الروع في الهجمات |
| انظر لحالتهم تجد أحياءَهم |
| صوراً مشين بأرجل الأموات |
| باتوا وسقفهم السماء وأصبحت |
| خيل الجباة تغيرُ في الأبيات |
| وتستروا بين الكهوف فأين ما |
| رفعوه من طرف ومن صهوات |
| غرقى وأمواج الهموم تقاذفت |
| بهم لشاطي الظلم والظلمات |