أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩٥ - أبو المعز السيد محمد القزويني
| وكنت أرنو وجهه كالبدر |
| في أربع بعده ليال عشر |
| فما مضى الا يسير من زمن |
| حتى أتى أبو محمد الحسن |
| فقال يا أُماه إني أجدُ |
| رائحة طيبة أعتقدُ |
| بأنها رائحة النبي |
| أخي الوصي المرتضى علي |
| قلت نعم ها هو ذا تحت الكسا |
| مدثّر به تغطى واكتسى |
| فجاء نحوه ابنه مسلّماً |
| مستأذناً قال له ادخل مكرما |
| فما مضى إلا القليل إلا |
| جاء الحسين السبط مستقلا |
| فقال يا ام أشمّ عندك |
| رائحة كأنها المسك الذكي |
| وحق من أولاك منه شرفاً |
| أظنها ريح النبي المصطفى |
| قلت نعم تحت الكسا هذا |
| بجنبه أخوك فيه لاذا |
| فأقبل السبط له مستأذناً |
| مسلّماً قال له ادخل معنا |
| وما مضى من ساعة إلا وقد |
| جاء أبوهما الغضنفر الأسد |
| أبو الأئمة الهداة النجبا |
| المرتضى رابع أصحاب العبا |
| فقال يا سيدة النساء |
| ومَن بها زوجتُ في السماء |
| إني أشمّ في حماك رائحه |
| كأنها الورد النديّ فايحه |
| يحكي شذاها عرف سيد البشر |
| وخير من لبّى وطاف واعتمر |
| قلت نعم تحت الكساء التحفا |
| وضمّ شبليك وفيه اكتنفا |
| فجاء يستأذن منه سائلاً |
| منه الدخول قال فادخل عاجلا |
| قالت فجئت نحوهم مسلّمه |
| قال ادخلي محبوّة مكرّمه |
| فعندما بهم أضاء الموضع |
| وكلهم تحت الكساء اجتمعوا |
| نادى اله الخق جلّ وعلا |
| يُسمع أملاك السموات العلى |
| أقسم بالعزة والجلال |
| وبارتفاعي فوق كل عالي |
| ما من سما رفعتها مبنيّه |
| وليس أرض في الثرى مدحيّه |
| ولا خلقتُ قمراً منيراً |
| كلا ولا شمساً أضاءت نورا |
| وليس بحر في المياه يجري |
| كلا ولا فلك البحار تسري |