أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٠ - الشيخ جواد الحلي أديب شاعر
وله اخرى لامية في التهنئة أيضاً رواها الخاقاني في ( شعراء الحلة ).
وترجم له هناك فقال : كانت له صحبة وعلاقة مع الخطيب الشهير الشيخ محمد علي قسام وبينهما مساجلات شعرية ، والمترجم له كان لبقاً سريع الجواب قوي البديهة قال الخطيب قسام : كنت احتفظ له بمجموعة من الشعر أكثرها في مراثي الامام الحسين ، وكان قصير القامة نحيف البدن خفيف العارضين.
ذكره صاحب ( الحصون المنيعة ) في كتابه ( سمير الحاضر ) وروى له طائفة من أشعاره في مختلف المناسبات ، وهذه إحدى روائعه :
| كم تغاضيك على الجور احتمالا |
| ولقد هدّ تغاضيك الجبالا |
| أيها الغائب كم تشكو الورى |
| لك من طول تخفّيك اعتلالا |
| قطعت أكبادها الشكوى أما |
| آن أن تمنحها منك وصالا |
| أترى الأرض عليك اتسعت |
| وعليها ضاقت الدنيا مجالا |
| أين عنها لك قد طاب الثوى |
| ولماذا دونك المقدار حالا |
| كل يوم لك منها ألسنٌ |
| بفنون العتب ينشرن المقالا |
| كلما زادتك عتباً في النوى |
| زدتها في وَعدِ لقياك مطالا |
| هل للقياك لها من منهج |
| كيف علّمها للقياك احتيالا |
| أو ما ترنو إلى صبح الهدى |
| فوقه امتدّ دجى الغيّ وطالا |
| لك كم ضجّ الهدى يا غوثه |
| وشكا الدين الحنيفيّ انتحالا |
| يستغيثان إلى عدلك من |
| أهل جور فيهما ساؤوا فعالا |
| يستثيرانك في ثارهما |
| ومن الضرّ يبثانك حالا |
| صرخا عن لوعة واستنهضا |
| خير ندب ثبتا فيه اعتدالا |
| أو ما ينهضك العزم الذي |
| ناره أذكى من الجمر اشتعالا |
| هل أبى سيفُك في يوم الوغى |
| والقنا الخطيّ سلّا واعتقالا |