أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٤٤ - الشيخ حسون العبد الله
الشيخ حسّون العبد الله
المتوفى ١٣٠٥
في رثاء الحسين :
| علمتم بمسراكم أرعتم فؤاديا |
| وأجريتم دمعي فضاهى الغواديا |
| ألا يا أحبائي أخذتم حشاشتي |
| وخلّفتم جسمي من الشوق باليا |
| فيا ليتني قدمت قبل فراقكم |
| وذاك لأني خفت أن لا تلاقيا |
| إذا ما الهوى العذري من نحو ارضكم |
| سرى فغدا للقلب ريّاً وشافيا |
| ظللت أبثّ الوجدَ حتى كأنني |
| لشجوي علّمتُ الحمام بكائيا |
| تناسيتم عصر الشباب بذي الغضا |
| وكم قد سررنا بالوصال لياليا |
| فدع عنك يا سعد الديار وخلّني |
| أُكابد وجداً في الأضالع ثاويا |
| لخطب عرا يوم الطفوف وفادح |
| أمادَ السما شجواً ودك الرواسيا |
| غداة قضى سبط النبي بكربلا |
| خميص الحشا دامى الوريدين صاديا |
| وقته لدى الحرب الزبون عصابة |
| تخالهم في الحرب اسداً ضواريا |
| كماة إذا ما الشوس في الحرب شمّرت |
| أباحوا القنا أحشائهم والتراقيا |
| اسود إذا ما جرّدوا البيض في الوغى |
| غدت من دم الأبطال حمراً قوانيا |
| وقد قارعوا دون ابن بنت نبيهم |
| إلى أن ثووا في الترب صرعى ظواميا |
| وعاد ابن خير الخلق بالطف مفرداً |
| يكابد أهوالاً تشيب النواصيا |
| يرى آله حرّى القلوب من الظما |
| وأسرته فوق الرغام دواميا |