أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٤٥ - الشيخ حسون العبد الله
| فيدعو ألا ، هل من نصير فلم يجد |
| له ناصراً إلا حساماً يمانيا |
| هناك انثنى نحو الكفاح بمرهف |
| أقام على الأعداء فيه النواعيا |
| وأُقسمُ لولا ما الذي خطّه القضا |
| لغادر ربع الشرك إذ ذاك عافيا |
| إلى أن رمي في القلب سهم منيّةٍ |
| فهدّم أركان الهدى والمعاليا |
| بنفسي بدراً منه قدغاب نوره |
| وفرعا ًمن التوحيد أصبح ذاويا |
| أأنسى حسيناً بالطفوف مجدلاً |
| على ظمأ والماء يلمع طاميا |
| ووالله لا أنسى بنات محمد |
| بقين حيارى قد فقدن المحاميا |
| إذا نظرت فوق الصعيد حماتها |
| وأرؤسها فوق الرماح دواميا |
| هناك انثنت تدعو ومن حرق الجوى |
| ضرام غدا بين الجوانح واريا |
| انادى ولا منكم أرى من مجاوب |
| فما بالكم لا ترحمون صراخيا |
| ولم أنسَ حول السبط زينب إذ غدت |
| تنادي بصوت صدع الكون عاليا |
| أخي لم تذق من بارد الماء شربة |
| وأشرب ماء المزن بعدك صافيا |
| أخي لو ترى السجاد أضحى مقيداً |
| أسيراً يقاسي موجع الضرب عانيا |
| أخي صرت مرمىً للحوادث والأسى |
| فليتك حياً تنظر اليوم حاليا |
| عليّ عزيز أن أراك معفراً |
| عليك عزيز أن ترى اليوم مابيا |
| أحاشيك أن ترضى نروح حواسراً |
| سباياً بنا الأعداء تطوي الفيافيا |
| بلا كافل بين الأنام نوادباً |
| خواضع ما بين الطغام بواكيا |
| عليّ عزيز أن أروح وتغتدي |
| لقىً فوق رمضاء البسيطة عاريا |
| أيسترُ قلبي أم تجفّ مدامعي |
| وانظر ربع المجد بعدك خاليا |
| فهيهات عيني بعدكم تطعم الكرى |
| وأن يألف الأفراح يوماً فؤاديا |
هو الشيخ حسون ( حسين ) بن عبد الله بن الحاج مهدي الحلي من مشاهير الخطباء في عصره. أديب شاعر معروف.
ولد في الحلة عام ١٢٥٠ ه ونشأ بها وعرف بالخطابة فكان من أشهر