أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٥ - الشيخ حسن الحمود شاعر ذائع الصيت
وله من قصيدة في مدح السيد محمد القزويني وهذا غزلها :
| أتى زائراً والليل شابت ذوائبه |
| يرنحه غصن الصبا ويلاعبه |
| تزرّ على البدر المنير جيوبه |
| وتضفو على الغصن النضير جلاببه |
| يقابل ليلاً صدره افق السما |
| فترسم فيه كالعقود كواكبه |
| على وجنتيه أنبت الحسن روضة |
| حمتها أفاعي فرعه وعقاربه |
| وفي فمه ماء الحياة الذي به |
| يعيش ـ إلى أن ينقضي الدهر ـ شاربه |
| ( ولعت به غضّ الشبيبة ناشئاً ) |
| جرى الماء في خديه واخضرّ شاربه |
| فغادرني ( قوساً ) مثقّف قدّه |
| وصيّرني رهن الكآبة ( حاجبه ) |
| وقلت له زر. قال يفضحني السنا |
| فقلت له ذا ليل شعرك حاجبه |
| فقال ظلام الليل لم يخف طلعتي |
| فقلت له أردى الكرى مَن تراقبه |
| فجاء وقد مدّ الظلام رواقه |
| تمانعه أردافه وتجاذبه |
| فبتنا وأثواب العفاف تلفّنا |
| وسادته زندي وطوقي ذوائبه |
| ونروي أحاديث الصبابة بيننا |
| فيعذلني طوراً وطوراً اعاتبه |
| إلى أن أغار الصبح في نوره على |
| دجى الليل وانجابت برغمي غياهبه |
| فودعني والدمع يغلب نطقه |
| وقد غمر الأرض البسيطة ساربه |
| وفارقته لكن قلي من جوى |
| جرى أدمعاً من غرب عيني ذائبه |
| بديع جمال عن معانيه قاصر |
| بياني وقد ضاقت عليّ مذاهبه |
| غدائره سودٌ وحمر خدوده |
| وصفر تراقيه وبيض ترائبه |
| وخطّ يراع الحسن لاماً بخده |
| فسبحان باريه ويا عزّ كاتبه |
| رقيق أديم الوجه يجرح خده |
| إذا ما النسيم الغضّ هبّت جنائبه |
| إذا مرّ في وادي الأراك تغارُ من |
| محاسنه أغصانه ورباربه |