أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٧ - الحاج ميرزا مصطفى التبريزي وشهرته العلمية
| عجبت من قوم دعوه إلى |
| جند عليه بذله جنّدا |
| وواعدوه النصر حتى إذا |
| وافى اليهم أخلفوا الموعدا |
| وأوقدوا النار على خيمة |
| وتّدها بالشهب مَن وتّدا |
| يا بأبي ظمآن مستسقياً |
| وما سقوه غير كأس الردى |
| ويا بروحي جسمه ما الذي |
| جرى عليه من خيول العدا |
| وذات خدر برزت بعده |
| في زفرات تصدع الأكبدا |
| وقومها منها بمرأىً فما |
| أقربهم منها وما أبعدا |
| فلتبك عين الدين من وقعة |
| أبكت دماً في وقعها الجلمدا |
وقال من قصيدة في الامام الحسين (ع) :
| وقائلة لي عزّ قلبك بعدهم |
| فقلت أصبت القول لو كان لي قلبُ |
| فقد أرخصت مني الدموع ولم أزل |
| اغالي بدمعي كلما استامه خطب |
| رزية قوم يمموا أرض كربلا |
| فعاد عبيراً منهم ذلك الترب |
| أكارم يروي الغيث والليث عنهم |
| إذا وهبوا ملأ الحقائب أوهبّوا |
| إذا نازلوا الأعداء أقفر ربعها |
| وإن نزلوا في بلدة عمّها الخصب |
| تخفّ بهم يوم اللقاء خيولهم |
| فتحسبها ريحاً على متنها الهضب |
| إذا انتدبوا يوم الكريهة أقبلوا |
| يسابق ندباً منهم ما جد ندب |
| يكلفهم أبناء هند مذلة |
| وتوصيهم بالعزّ هندية قضب |
| فيا لهفة الاسلام من آل هاشم |
| ووا حرباً للدين مما جنت حرب |
| فأضحى إمام المسلمين مجرداً |
| وحيداً فلا آل لديه ولا صحب |
| وظلّ وليل النقع داجٍ تحفه |
| نصول القنا كالبدر حفّت به الشهب |
| وقد ولي الهنديّ تفريق جمعهم |
| فصحّ ( لتقسيم ) الجسوم به الضرب |
| إلى أن قضى ظمآن والماء دونه |
| ( مباح على الرواد منهله العذب ) |
| بنفسي يا مولاي خدك عافر |
| وجسمك مطروح أضرّ به السلب |
* * *