أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣١٧ - أسطا علي البنا الشاعر الأميّ شعره وديوانه
كان اعجوبة بغداد في هذا العصر فإنه ينظم الشعر مع كونه أُمياً لا يقرأ ولا يكتب ومشغول بصنعة البناء بعمله وهو من أبناء الشيعة ، ومن شعره قوله في الحسين :
| لمن الجنود تقودها امراؤها |
| لقتال مَن يوم اللقا خصماؤها |
| قد غصت البيدا ببعض خيولهم |
| وببعض أجمعهم يضيق فضاؤها |
| وبنو لويٍّ للكريهة شمّرت |
| عن ساعد قد قرّ فيه لواؤها |
| سقت المواضي من دماء أمية |
| وكبودها ظمأى يفيض ظماؤها |
| من بعد ما أردوا قساورة الوغى |
| سقطوا تلفّ جسومهم بوغاؤها |
| وبقي حمى الإسلام بين الكفر إذ |
| همّازها في رمحه مشاؤها |
| وحمى شريعة جده في مرهف |
| منه تشيّد في شباه بناؤها |
وأورد له جملة من الشعر وقال : كانت ولادته في سنة ١٢٦٥ ه وتوفي اوسطا على الشاعر المذكور يوم الاربعاء الثاني عشر من شهر رجب الفرد سنة ١٣٣٦ ه.
ثم قال في الهامش صفحة ١٦٦ من الدر المنتثر ما يلي : جاء في هامش صفحة ٥٧ من مخطوطة الأصل ما نصه : إن هذا الشاعر أوسطا علي المذكور كان لا يجيد النظم إنما كان هناك شخص اسمه الشيخ جاسم بن الملا محمد البصير الذي كان ينظم له ، وهو في الحلة ، انتهى. أقول وروى لي الخطيب المعاصر السيد حبيب الأعرجي أنه سمع من خاله الشيخ جاسم الملة بأنه كان ينظم القصائد وينسبها للمترجم له ـ الاوسطا على البناء ـ ولكني وجدتُ جملة من القصائد الرائعة في رثاء الحسين ٧ تنسب لهذا الرجل وكلها في مخطوط المرحوم السيد عباس الموسوي الخطيب المسمى ب ( الدر المنظوم في الحسين المظلوم ) والمنقول لي أيضاً أن المرحوم السيد حسن ـ خطيب بغداد ـ ابن السيد عباس كان يقول : كنا ننظم شعراً في رثاء أهل البيت : وننسبه إلى اوسطا علي البناء ، وكان يبذل المال في سبيل ذلك. وللشاعر المترجم له ديوان شعر يملكه عبد الوهاب ابن الشيخ جاسم الملة خطيب الحلة ـ اليوم.