أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٠٧ - الحاج محمد حسن كبه بيته وشرفه دراسته وعلومه ما قيل فيه وفي اسرته
| ونجوم من الرصافة أُلبسن |
| حمى بابل برود ضياء |
| أم سطور بها حباني حبيب |
| هو من مهجتي قريب نائي |
| أسكرتني ألفاظها ومعا |
| نيها فقل في الكؤوس والصهباء |
| وسبتني صدورها وقوا |
| فيها فقل في المشوق والحسناء |
| هيجت لي شوقاً بها كان قدماً |
| كامناً في ضمائر الأحشاء |
| لفتىً ينتمي إذا انتسب النا |
| س فخاراً لأكرم الآباء |
وفي الثانية :
| فكم أهاجت في الأسى لي مهجة |
| إلى حمى الزوراء ما أشوقها |
| وكم أذالت في الهوى لي مقلة |
| إلى مغاني الكرخ ما أرمقها |
| وكم روت لي عنك في أسنادها |
| مودّةً في الدهر ما اصدقها |
| وكم دعت بالفضل من ذي لهجة |
| عليك بالثناء ما أنطقها |
استوطنت هذه الاسرة مدينة بغداد منذ العهد العباسي ، وتنسب اسرتهم إلى قبيلة ( ربيعة ) قال الشيخ حمادي نوح فيهم :
| مسحت ربيعة في خصال زعيمها |
| في الافق ناصية السماك الأعزل |
ويقول الشيخ يعقوب من قصيدة فيهم :
| من القوم قد نالت ربيعة فيهم |
| علا نحوها طرف الكواكب يطمح |
ولهم يد بيضاء في تشجيع الحركة العلمية والأدبية ، وكانت مواسم أفراحها وأتراحهم مضامير تتبارى بها شعراء العراق ، ومن مشاهيرهم في القرن الثالث عشر الحاج مصطفى الكبير المتوفى سنة ١٢٣٢ ه واشتهر بعده ولده الحاج محمد صالح المولود سنة ١٢٠١ ه وكان على جانب عظيم من الورع والنسك ، له حظ وافر من العلوم العربية وقسط من علوم الدين غير أن مزاولته للتجارة صرفه عن مواصلة الدراسة ، وكان محباً للعلم والأدب والعلماء والشعراء لهم