أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٢ - الشيخ جواد الحلي أديب شاعر
| أو ما وافاك ما في كربلا |
| من حديث ينسف الشمّ الثقالا |
| نزل الكرب بها إذ دعيت |
| آلك الأطهار للحرب نزالا |
| يوم حرب ملأت صدر الفضا |
| عصباً يقتادها الغيّ عجالا |
| سادها نشوان في أدنى الورى |
| رأسه لو قيس ما ساوى النعالا |
| فرأى من بأس خواض الوغى |
| شدة قد فنيت فيها انذهالا |
| لم يكن إلا على شوك القنا |
| ماشياً في منهج العز اختيالا |
| حاملاً ألوية العزّ إلى |
| موقف فيه يراهنّ ظِلالا |
| لذرى العزّ به همّته |
| قوضت عن مهبط الضيم ارتحالا |
| بقروم شحذت في عزمها |
| قضب الهنشد وسنّوها صقالا |
| أنهلوها يوم سلّوها دماً |
| فيه قد درّت طلى الشوس سجالا |
| فهم الآساد في الحرب وقد |
| كان يوم السلم يدعوها رجالا |
| وهم غاية طلاب الندى |
| ولهم راجية قد شدّ الرحالا |
| ما دعاها لنزال أو ندى |
| هاتفٌ إلا أجابته عجالا |
| فهي للداعي وللراجي لها |
| تمنح القصد نزالاً ونوالا |
| أرضعت طفلهم الحرب سوى |
| أنه يأبى عن الدرّ فصالا |
| عوذت بالبيض من شبّ لها |
| أمّه الهيجاء أن يلقى اكتهالا |
| يعقد العز لناشيها على |
| راية قد زانها الفخر جمالا |
| ما تثنت في اللقشا إلا رأى |
| غادة قد هزّت العطف دلالا |
| زفّها المجد لكفؤ إن سرى |
| يقدم الجمع بها جلّ فعالا |
| وجلاها لكريم نفسه |
| كرمت في ملتقى الموت خصالا |
| خضبت من بعد ما زفّت له |
| بدم الأبطال طعناً ونصالا |
| ولها طاب اعتناقاً في دجا |
| معرك فيه منى حوباه نالا |
| وجثت في موقف دقّت به |
| أنف مَن بالسوء يبغيها اغتيالا |