أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦٤ - السيد ابراهيم الطباطبائي
صادق العاملي ، والشيخ عبد الحسين الحويزي ، والسيد محمد سعيد الحبوبي ، والسيد جعفر الحلي ، والسيد موسى الطالقاني ، والشيخ محسن الخضري وغيرهم وديوانه المطبوع بمطبعة صيدا ـ لبنان يحتوي على مختلف فنون الشعر ، وعدة مراثي لشهداء كربلاء. توفي ; في النجف الأشرف يوم الثلاثاء ٦ محرم الحرام سنة ١٣١٩ ه.
فمن شعره قوله في العباس بن أمير المؤمنين ٨ :
| قف بالطفوف وسل بها أفواجها |
| وأثر أبا الفضل المثير عجاجها |
| إن أُرتجت باب تلاحك [١] بالقنا |
| بالسيف دون أخيه فكّ رتاجها |
| جلّى لها قمراً لهاشم سافراً |
| رد الكتائب كاشفاً إرهاجها |
| ومشى لهامشي السبنتى [٢] مخدراً |
| قد هاج من بعد الطوى فأهاجها |
| أو أظلمت بالنقع ضاحية الوغى |
| بالبارقات البيض شبّ سراجها |
| فاستامها ضرباً يكيل طفيفها |
| ولاجّ كل مضيقة فرّاجها |
| يلقى الوجوه الكالحات فينثني |
| يفري بحدّ صفيحة أوداجها |
| كم سوّرت علقاً أساريب الدما |
| فرقى بها علماً وخاض عجاجها |
| أسد يعدّ عداه ثلّة ربقة |
| فغدا ببرثنه يشلّ نعاجها |
| ومطحطح [٣] بالخيل في ملمومة |
| حرجت فوسّع بالحسام حراجها |
| ما زلت تلقح عقم كل كتيبة |
| حتى إذا نتجت أريت نتاجها |
| ولكم طغت غياً ولجّ بغيّها |
| فقطعت بالعضب الجراز لجاجها |
| ضجت من الضرب الدراك فألحقت |
| بعنان آفاق السماء ضجاجها |
| فإذا التوت عوجاً أنابيب القنا |
| بالطعن قام مقوّما إعواجها |
| ركب الجياد إذا الصريخ دعابه |
| معرية لم ينتظر إسراجها |
[١] ـ لا حك الشيء بالشيء الزقه. [٢] ـ السبنتي : النمر. [٣] ـ طحطح القوم : بددهم وأهلكهم.