أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦٦ - السيد ابراهيم الطباطبائي
| تلقاه إن حمي الوغى متهللا |
| يلقى الوغى بأغرّ وجه يسطع |
| يسطو فيختطف النفوس بصارم |
| كالبرق يقدح بالشرار فيلمع |
| وهوى برغم المكرمات فقل هوى |
| من شامخ العلياء طود أمنع |
| شلواً تناهبه الصوارم والقنا |
| والرأس منه على قناة يرفع |
| وابتزّ ضوء الشمس حزناً بعده |
| فالافق مغبرّ الجوانب أسفع |
| لهفي لزينب وهي تندب ندبها |
| وجفونها تهمي المدامع همع |
| تدعو من القلب الشجى بلهفة |
| شجواً سكاد لها الصفا يتصدع |
| تدعو أُخيّ حسين يا غوث الورى |
| في النائبات ومن اليه المفزع |
| أحسين من يحمي الفواطم حسراً |
| أمست ومَن للشمل بعدك يجمع |
| أسرى تقنّع بالسياط متونها |
| لهفي لآل الله حين تقنّع |
| سلبت براقعها العداة فعاذر |
| لو أصبحت بأكفها تتبرقع |
وقال أيضاً ; في رثاء حبيب بن مظاهر ( رض ) :
| أحبيبُ أنت إلى الحسين حبيبُ |
| ان لم ينط نسب فأنت نسيب |
| يا مرحباً بابن المظاهر بالولا |
| لو كان ينهض بالولا الترحيب |
| شأن يشق على الضراح مرامه |
| بعداً وقبرك والضريح قريب |
| قد أخلصت طرفي عُلاك نجيبة |
| من قومها وأبٌ أغرّ نجيب |
| بأبي المفدّي نفسه عن رغبة |
| لم يدعه الترهيب والترغيب |
| ما زاغ قلباً من صفوف امية |
| يوم استطارت للرجال قلوب |
| يا حاملاً ذاك اللواء مرفرفا |
| كيف التوى ذاك اللوى المضروب |
| لله من علم هوى وبكفه |
| علم الحسين الخافق المنصوب |
| أبني المواطر بالأسنة رعّفا |
| في حيث لا برق السيوف خلوب |
| غالبتم نفرا بضفة نينوى |
| فغلبتم والغالب المغلوب |
| كنتم قواعد للهدى ما هدّها |
| ليل الضلال الحالك الغريب |