الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٢١٠ - كيفيّة التعرّف على الموضوع
ووضعت الزنادقة كابن أبي العوجاء عبدِ الكريم وغيرِه[١]، والغلاةُ من فرق الشيعة كأبي الخطّاب[٢] ويونس بن ظبيان[٣] ويزيد الصائغ[٤] وأضرابهم جملةً من الأحاديث ليفسدوا به الإسلام وينصروا به مذهبهم.
وعن العقيل، عن حمّاد بن زيد، قال: وضعت الزنادقة على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أربعةَ عَشَرَ ألفَ حديثٍ.[٥] وعن عبد اللَّه بن يزيد المقري أنّ رجلًا من الخوارج رجع عن بدعته، فجعل يقول: انظروا هذا الحديث عمّن تأخذون به؛ فإنّا كنّا إذا رأينا رأياً جعلنا له حديثاً.[٦] وقد ذهبت الكرّاميّة المنسوبة إلى محمّد بن كِرّام- بكسر الكاف- وبعض المبتدئة من المتصوّفة إلى جواز وضع الحديث للترغيب والترهيب ترغيباً للناس في الطاعة، وزجراً لهم عن المعصية.
واستدلّوا عليه بما روى في بعض الطرق: «من كَذَب عليَّ متعمّداً ليضلّ به الناس فليتبوّأ مقعَده من النار»[٧] وهذه الزيادة قد أبطلها نقلة الحديث.
وعن بعض المخذولين أنّه إنّما قال: «من كذب عليّ» ونحن نكذّب له ونقوِّي شرعه.[٨] وقد صنّف جمع من العلماء كتباً في بيان الموضوعات كالفاضل الصنعاني
[١]. الرعاية في علم الدراية: ١٥٩.
[٢]. هو محمّد بن أبي زينب مِقلاص الأجدع الأسدي.
[٣]. الرعاية في علم الدراية: ١٦٠.
[٤]. المصدر.
[٥]. الموضوعات ١: ٣٨.
[٦]. الكفاية في علم الرواية: ١٥١.
[٧]. الموضوعات ١: ٩٦- ٩٧.
[٨]. قد نقله ابن الجوزي في الموضوعات ١: ٩٨.