الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٠٩ - كيفيّة التعرّف على الموضوع
فلمّا خرج، قال المهديّ: أشهد أنّ قفاه قفا كذّابٍ على رسول اللَّه؛ ما قال صلى الله عليه و آله:
جناح، ولكن هذا أراد أن يتقرّب إلينا، وأمر بذَبْحها، وقال: أنا حملته على ذلك.[١]
ومنهم: قوم من يرتزق به كما اتّفق لأحمد بن يحيى بن مَعِين في مسجد الرصافة.[٢] وأعظمهم ضرراً مَن انتسب منهم إلى الزهد بغير علم، فزعم أنّه وضعه حِسْبَةً للَّه تعالى وتقرّباً إليه؛ ليجذب به قلوب الناس إلى اللَّه بالترهيب والترغيب. فقبل الناس موضوعاتِهم ثقةً بهم؛ لظاهر حالهم بالصلاح والزهد.
ويكشف عن ذلك ما روى ابن حيّان عن ابن مهديّ، قال: قلت لميسرة بن عبد ربّه: من أين جئت بهذه الأحاديث: مَن قرأ كذا فله كذا؟ فقال: وضعتها أُرغّب الناس فيها.[٣] وعن مؤمّل بن إسماعيل، قال: حدّثني شيخ بفضائل سور القرآن سورة سورة. فقلت له: مَن حدّثك؟ فقال: حدّثني رجل بالمدائن وهو حيّ، فسرت إليه، فقلت: مَن حدّثك؟ فقال: حدّثني شيخ بواسط وهو حيّ، فسرت إليه، فقال: حدّثني شيخ بالبصرة، فسرت إليه، فقال: حدّثني شيخ بعبّادان، فسرت إليه، فأخذ بيدي فأدخلني بيتاً فإذا فيه قوم من المتصوّفة ومعهم شيخ، فقال: هذا الشيخ حدّثني، فقلت: يا شيخ، مَن حدّثك؟ فقال: لم يحدّثني أحد، ولكنّا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعت لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن.[٤] وكلّ من أودع هذه الأحاديثَ في تفسيره كالواحدي والثعلبي والزمخشري فقد أخطأ في ذلك.
[١]. الرعاية في علم الدراية: ١٥٤.
[٢]. شرح الألفية للسيوطي: ٨٧- ٨٨.
[٣]. الموضوعات ١: ٢٤١؛ الرعاية في علم الدراية: ١٥٧.
[٤]. الموضوعات ١: ٢٤١.