الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٩٦ - الفرق بين الصحيح والمعمول به
عنه»[١] فإنّ التقييد بالنفس والإستدراك دالّان على بقاء المطلق على العموم، وقول النجاشي والخلاصة في حفص بن سالم أبي ولّاد الحنّاط: «ثقة لابأس به»[٢] وعن المشهور إفادته المدحَ. ولا ينبغي الريب فيه إنّما الكلام في إفادته التوثيقَ المصطلحَ؛ وفيه تأمّل،[٣] بل لا ينبغي الريب في إفادته المدحَ المعتدّ به. وما عن بعضٍ من عدم إفادته المدحَ أيضاً بيّن الضعف.
ومنها: قولهم: «أسند عنه»
واختلفوا في قراءته، فمنهم من قرأه مجهولًا. وفي منتهى المقال: «ولعلّه عليه الأكثر».[٤] وفسّر حينئذٍ بقولنا: سَمع منه الحديث.
وفي التعليقة:
ولعلّ المراد على سبيل الإستناد والإعتماد، وإلّا فكثير ممّن سمع عنه ليس ممّن أسند عنه. ونقل عن جدّه أنّ المراد روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه، وهو كالتوثيق، ولاشكّ أنّ هذا المدح أحسن من لابأس به.[٥] وفيما ذكرا تأمّل واضح؛ لعدم دلالة اللفظ على الإستناد والإعتماد، ولا على كون الراوي عمّن قيل في حقّه ذلك الشيوخَ[٦] حتّى يستفاد منه التوثيق بعد اتّفاقهم على الإعتماد على من ليس بثقة بل يبعّد ذلك ما عن أصحاب الصادق عليه السلام من رجال الطوسي والخلاصة في ترجمة محمّد بن عبد الملك الأنصاري: «أسند عنه، ضعيف»[٧]؛ فتدبّر.
[١]. خلاصة الأقوال: ٧/ ٢٥؛ اختيار معرفة الرجال: ٥٣٠/ ١٠١٤؛ التحرير الطاووسي: ٢٢/ ١١.
[٢]. رجال النجاشي: ١٣٥/ ٣٤٧؛ خلاصة الأقوال: ٥٨/ ١.
[٣]. في« ب»:« تأمّل مّا».
[٤]. منتهى المقال ١: ٧٣.
[٥]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٣١.
[٦]. كما ذكر عن جدّه رحمه الله« منه».
[٧]. رجال الطوسي: ٢٩٤/ ٢٢٣؛ خلاصة الأقوال: ٢٥٠/ ٦.